الكتبي

161

فوات الوفيات

* يا سالبَ الألباب يا من حسنُهُ * لقلوبنا الوهَّابُ والنهاب * * القربُ منك لمن يحبك جَنَّة * قد زُخْرِفَتْ والبعد منك عذاب * * يا عامراً منَّي الفؤاد بحبِّهِ * بيتُ العذولِ على هواك خراب * * أن الذي ناولْتَني كأسَ الهوى * فإذا سكرتُ فما عليِّ عتاب * * وعلى النِّقا حَرَمٌ لعلوة آمن * من حوله تُتَخَطَّفُ الألباب * * لفريقها كيف الوصول ودونه * نار لها بحشاشتي إلهاب * وقال أيضا * يا بارقَ الحيِّ كرِّر في حديثكَ لي * تذكارهم وأعِذْ روحي إلى بدني * * وأنت يا دمعُ ما هذا الوقوفُ وقد * جرى حديث الحمى النديِّ في أذني * وقال * أَحِنُّ ولكن نحو ضمِّ قوامه * وأصبو ولكن نحو لَثْمِ لثامه * * وأعشقُ ما لي نَغْمة من حديثه * تفرَج إلا من هموم غرَامه * وقال * حلوتم أهلَ نعمان بقلبي * فكلُّ عذابِ حُبِّكُمْ نعيمُ * * وقد أصبحتمُ كنز الأماني * فواجدُغيركم عندي عديم * وقال * جواز الصبر في أذني محال * وما للصبر في قلبي مجالُ * * شغلتم كلِّ جارحةٍ بحُسْنِ * فليسَ لها بغيركم اشتغال * * سقى الهَضَبات من نجدٍ سحابٌ * مُلِثُّ الغيثِ تحدوه الشمال * * ولا برحت أثيلات المصلى * تَرِف على منابتها الظلال * * منازل جيرة ما كان أهنابهم * لي العيشَ لو دامَ الوصال * * يهبُّ نسيمها فأميل سُكْراً * فهل هَبَّتْ شمول أم شمال *