الكتبي

159

فوات الوفيات

* يا أهيل النَّقا وحق ليالي الْوَصْل * ما صبوتي عليكم ضلاله * * ليَ مُذْ غبتُمُ عن العَينِ نارٌ * ليسَ تخبو وأدمعٌ هَطّاله * * فصلونا إن شئتُمُ أو فَصُدُّوا * لا عدمناكمُ على كل حاله * وقال * يا ربِّ إن العبد يخفى عيبه * فاستر بحلمك ما بدا من عيبهِ * * ولقد أتاك وما لهُ من شافعِ * لذنوبه فاقبلْ شفاعةَ شيبهِ * وقال * أعديتني بالجوى يا فاترَ المقلِ * فصحَّ وجدي على ما بي من العللِ * * ومِلتَ عني إلى الواشي فلا عجبٌ * والغصنُ ما زال مطبوعاً على الميَل * * يا واحدَ الحسن عدن يزورةً حلماً * وها يدي إن نومي قد جفا مقلي * * يا جيرةً بأعالي الخيفِ من إضَمٍ * خيَّبْتُمُ بجفاكم في الهوى أملى * * وملتمُ بجميلِ الصبر عن دَنِفٍ * أجلُّ ما يتمنى سرعة الأجل * * تجري على الخد مذ غبتم مدامعه * وما عسى ينفع الباكي على طلل * وقال أيضا رحمه الله * أيا غادراً خانتْ مواثيقُ عهده * لقد جُرْتَ في حكمِ الغرام على الصبِّ * * وأقصيته من بعد أنسٍ وصحبةٍ * وما هكذا فعل الأحبَّةِ والصحب * * فللهِ أيَّامٌ تَقَضَّتْ حَميدَةً * بقربك واللَّذاتُ في المَنزلِ الرحب * * وإذ أنت في عَيني ألذّ مِنَ الكَرى * وأشهى إلى قلبي من البارد العذب * * فلهفي على ذاكَ الزمانِ الذي غَدَتْ * عليهِ دموعُ العَينِ دائمةَ السَّكْب * * ومُذْ صرتَ ترضيني بقولٍ مُنَمَّقٍ * وتُظْهِرُ لي سِلماً أشَدَّ بلا ذنب * * ولم تحفظ الودَّ الذي هو بَيننا * ولم تَرْعَ أسباب المودَّةِ والحب * * ولا أنت في قيدِ المحبّ إذا غدا * تقلبه الأشْواقُ جنباً إلى جَنْب * * ولا أنتَ ممّن يرعوى لمقالتي * فأشقىَ قلبي بالشّكيَةِ والعَتْب * * ولا رمتُ منكَ القربَ إلا جفوتني * وأبعدتني حتى يئست مِنَ القرب * * وأصغيتَ للواشي وصدقت قوله * وضيع ما بيني وبينكَ بالكذب *