الجبرتي

130

عجائب الآثار

ولا علاقة لي بذلك وفي يوم الأحد طاقت جماعة قواسة على بيوت الأعيان يبشرونهم بأن العساكر الكائنين بناحية الرحمانية ركبوا على عرضى الألفي ووقعت بينهم مقتلة كبيرة وقتلوا منه جملة فيهم اربع صناجق ونهبوا منه زيادة عن ثمانمائة جمل بأحمالها وعدة هجن محملة بالأموال ورجعت العساكر ومعهم نحو الثمانين رأسا ومائة أسير وغير ذلك وان الألفي هرب بمفرده إلى ناحية الجبل وقيل إلى الإسكندرية فكانوا يطوفون على الأعيان بهذا الكلام ويأخذون منهم البقاشيش ثم ظهر أن هذا الكلام لا أصل له وتبين أن طائفة من العرب يقال لهم الجوابيض وهم طائفة مرابطون ليس يقع منهم أذية ولا ضرر لاحد مطلقا نزلوا بالجبل بتلك الناحية فدهمهم العسكر وخطفوا منهم إبلا واغناما وقتل فيما بينهم أنفار من الفريقين لمدافعتهم عن أنفسهم وفي ذلك اليوم أيضا ركب حسن أغا الشماشيرجي إلى المنصورية قرية بالجيزة ومعه طائفة من العسكر وهي بالقرب من الأهرام فضربوا القرية ونهبوا منها اغناما ومواشي واحضروها إلى العرضي بإنبابة وحضر خلفهم أصحاب الأغنام وفيهم نساء يصرخن ويصحن وصادف ذلك أن السيد عمر النقيب عدى إلى العرضي فشاهدهم على هذه الحالة فكلم الباشا في شأنهم فأمر بأن برد الأغنام التي للنساء والفقراء الصارخين وذهبوا بالباقي للمطابخ وفي ثاني عشره وردت الاخبار بأن العساكر الكائنين بالرحمانية ومرقص رجعوا إلى النجيلة ونصبوا عرضيهم هناك وحضر الألفي تجاههم فركبوا لمحاربته وكانوا جمعا عظيما فركب الألفي بجيوشه وحاربهم ووقع بينه وبينهم وقعة عظيمة انجلت عن نصرته عليهم وانهزام العسكر وقتل من الدلاة وغيرهم مقتلة عظيمة ولم يزالوا في هزيمتهم إلى البحر والقوا بأنفسهم فيه وامتلأ البحر من طراطير الدلاتية وهرب كتخدا بك وطاهر باشا إلى بر المنوفية وعدوا في المراكب واستولى الألفي وجيوشه على خيولهم