الجبرتي

165

عجائب الآثار

مهما وولائم ولما مات سيده قام مقامه وفتح بيته ووضع يده على تعلقاته وبلاده ونما امره وانتظم في سلك الامراء المحمدية لكونه في الأصل مملوك محمد بك وخشداشهم وكان رئيسا عاقلا ساكن الجاش جميل الصورة واسع العينين أحورهما ولما حج في هذه السنة وخرجت عليهم العرب ركب وقاتلهم حتى مات شهيدا ودفن بمغاير شعيب ونهب متاعه وأحماله وحزنت عليه زوجته الست حفيظة ابنة علي أغا حزنا شديدا وأرسلت مع العرب ونقلته إلى مصر ودفنته عند أبيها بالقرافة وزوجته المذكورة هي الان زوجة لسليمان بك المرادي ومات الأمير شاهين بك الحسني وقد تقدم انه كان حضر إلى مصر رهينة وسكن ببيت بالقرب من الموسكي وهو مملوك حسن بك الجداوي امره أيام حسن باشا وسكن ببيت مصطفى بك الكبير الذي على بركة الفيل المعروف سابقا بشكر فره وصار من جملة الامراء المعدودين ولما مات إسماعيل بك وحصل ما تقدم من قدوم المحمديين وخروجهم فحضر المترجم صحبة عثمان بك الشرقاوي رهينة عن سيده واقام بمصر وكان سبب موته ان انسانا كلمه عن أصول الصبغة التي تنبت بالغيطان ولها ثمر يشبه عنب الديب في عناقيد يصبغ منه القراشون مياه القناديل في المواسم والافراح وان من اكل من أصولها شيئا أسهله اسهالا مفرطا ولم يذكر له المسكن لذلك ولعله كان يجهله فأرسل من اتى له بشي منها من البستان واكل منه فحصل هل اسهال مفرط حتى غاب عن حسه ومات وتسكين فعلها إذا بلغت غايتها ان يمتص شيئا من الليمون المالح فإنها تسكن في الحال ويفيق الشخص كان لم يكن به شيء ومات الأمير احمد بك الوالي بقبلي وهو أيضا مملوك حسن بك الجداوي وقد تقدم ذكره ووقائعه مع أهل الحسينية وغيرهم في أيام زعامته