الجبرتي

160

عجائب الآثار

وصل جماعة من الحجاج ودخلوا في أسوأ حال من العري والجوع والتعب فلما وصلوا إلى نخل تلاقوا مع باقي الحجاج عل مثل ذلك ووجدوا أمير الحاج ذهب إلى غزة وصحبته جماعة من الحجاج وأرسل يطلب الأمان ولم يزوروا المدينة في هذه السنة وأرسل من صرة المدينة اثنين وثلاثين ألف ريال مع عرب حرب ضاع في هذه الحادثة من الأموال والمحزوم شيء كثير جدا وأخبروا ان مواسم هذا العام كان من أعظم المواسم لم يتفق مثله من مدة مديدة وفي يوم الاثنين غرة ربيع الأول دخل باقي الحجاج على مثل حالة من وصل منهم قبل ذلك وفي صبحها يوم الثلاثاء عملوا الديوان بالقلعة واجتمع الامراء والوجاقلية والمشايخ وقرئ المرسوم الذي حضر بصحبة الاغا فكان مضمونه طلب الحلوان والخزينة وقدر ذلك تسعة آلاف وأربعمائة كيس وعشرة آلاف وخمسة وأربعون نصفا فضة تسلم ليد الاغا المعين من غير تأخير وفيه عملوا على زوجات أمير الحاج ثلاثين الف ريال وأرسلوا إلى بيت حسن كاشف المعمار فأخذوا ما فيه من الغلال وغيرها لأنه قتل في معركة العرب مع الحجاج وألبسوا زوجته الخاتم قهرا عنها ليزوجوها لمملوك من مماليك مراد بك وهي بنت علي آغا المعمار ووجدت على زوجها وجدا عظيما وأرسلت جماعة لاحضار رمته من قبره الذي دفن فيه في صندوق على هيئة تابوت وفيه شرع الامراء في عمل تفريدة على البلاد بسبب الأموال المطلوبة وقرروها عال وهو أربعمائة ريال ووسط ثلاثمائة والدون مائة وخمسون وكتبوا أوراقها على الملتزمين ليحصلوها منهم وفي يوم الخميس سافر حسن كتخدا أيوب بك بأمان لعثمان بك ليحضره من غزة ووصل المتسفرون بجثة حسن كاشف المعمار