الجبرتي

444

عجائب الآثار

من هذا الباب رجل من اجل السبعة الذين يدفع الله عز وجل عن أهل الأرض بهم الأذى فإذا حبشي قد طلع من ذلك الباب أقرع أجدع على رأسه جرة فيها ماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة هو هذا ثم قال مرحبا بيسار ثلاث مرات وكان يرش المسجد ويكنسه ومات في عهده صلى الله عليه وسلم واما الصحابة الأحرار من الجيوش الأخيار الذين كانوا يخدمون الرسول وأصحابه وأهل بيته فكثيرون جدا لا يمكن استيعابهم في هذا الاستطراد ضبطا وعددا وكذلك أبناء الحبشات من قريش من الصحابة والتابعين وأهل البيت الطاهرين والخلفاء العباسيين ومن ولد بأرض الحبشة من الصحابة من الحبشان مثل صفوان ابن أمية بن خلف الجمحي وعمرو ابن العاص وغيرهما مثل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو أول مولود في الاسلام بأرض الحبشة بالاتفاق وكان يسمى بحر الجود وأخباره في السخاء والكرم مشهورة والحرث بن حاطب الصحابي ومحمد بن حاطب وعمرو بن أبي سلمة وفي الجيوش أخلاق لطيفة وشمائل ظريفة وفيهم الحذق والفطانة ولطافة الطباع وصفاء القلوب لكونهم من جنس لقمان الحكيم وهم أجناس منهم السحرتي والامحرى وهم أحسن أجناس الحبوش الموصوفين بالصباحة والملاحة والفصاحة والسماحة والنعومة في الخد والرشاقة في القد ولله در الشيخ العلامة القاضي عبد البر ابن الشحنة الحنفي حيث يقول * حبشية سألتها عن جنسها * فتبسمت عن در ثغر جوهري * فطفقت أسأل عن نعومة ما خفى * قالت فما تبغيه جنسي أمحرى * والامحرية تفوق على السحرتية باللطف والظرف والسحرتية تفوق على الامحرية بالشدة والعنف فبينهما عموم وخصوص مطلق وقيل إن النجاشي منهم رضي الله عنه ويقال ان بني أرفدة الذين لعبوا بحرابهم