الجبرتي

426

عجائب الآثار

صاية وبطانته بالاطلس الأحمر وطلائعه وعساكره من نحاس أصفر مموه بالذهب فأقام يومين حتى تكامل خروج العسكر ووصل الخبر بوصول علي بك بجنوده إلى الصالحية فارتحل محمد بك في خامس شهر صفر فالتقيا بالصالحية وتحاربا فكانت الهزيمة على علي بك واصابته جراحة في وجهه فسقط عن جواده فاحتاطوا به وحملوه إلى مخيم محمد بك وخرج اليه وتلقاه وقبل يده وحمله من تحت إبطه حتى أجلسه بصيوانه وقتل علي بك الطنطاوي وسليمان كتخدا وعمر جاويش وغيرهم وذلك يوم الجمعة ثامن شهر ضفر ووصل خبر ذلك إلى مصر في صبح يوم السبت وحضروا إلى مصر وأنزل محمد بك أستاذه في منزله الكائن بالازبكية بدرب عبد الحق وأجرى عليه الأطباء لمداواة جراحاته وفي خامس عشر صفر وصل الحجاج ودخلوا إلى مصر وأمير الحج إبراهيم بك محمد وفي تلك الليلة توفي الأمير علي بك بعد وصوله بسبعة أيام قيل إنه سم في جراحاته فغسل وكفن ودفنوه عند اسلافه بالقرافة وفي سابع عشر ربيع الأول وصل الوزير خليل باشا والي مصر واطلع إلى القلعة في موكب عظيم وذلك يوم الخميس تاسع عشرة وضربوا له مدافع وشنكا من الأبراج وكان وصوله من طريق دمياط فعمل الديوان وخلع الخلع ومات في هذه السنة الشيخ الامام الصالح العلامة المفيد الشيخ أحمد ابن الشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسن الجوهري الخادلى الشافعي ولد بمصر سنة 1132 وبها نشأ وسمع الكثير من والده ومن شيخ الكل الشهاب الملوى وآخرين وتصدر في حياة أبيه للتدريس وحج معه وجاور سنة وكان انسنا حسنا ذا مودة وبر وشهامة ومروءة تامة واخلاق لطيفة توفي بعد ان تعلل أياما في حادي عشري ربيع الأول وصلي