الجبرتي
358
عجائب الآثار
حسن بك شبكة ولم يعلم ما جرى لسيده فلما قرب من المكان أحس قلبه بالشر فأراد الرجوع فعاقه رجل سائس يسمى مرزوق وضربه بنبوت فوقع إلى الأرض فلحقه بعض الجند واحتز رأسه فلما علم بذلك خليل بك الكبير ومن معه ذهبوا إلى ضريح سيدي أحمد البدوي والتجأوا إلى قبره واشتد بهم الخوف وعلموا انهم لاحقون باخوانهم فلما فعلوا ذلك لم يقتلوهم وأرسل محمد بك يستشير سيده في أمر خليل بك ومن معه فأمر بنفيه إلى ثغر سكندرية وخنقوه بعد ذلك بها ورجع محمد بك وصالح بك والتجريدة ودخلوا المدينة من باب النصر في موكب عظيم وامامهم الرؤوس محمولة في صوان من فضة وعدتها ستة رؤوس وهي رأس حسين بك وخليل بك السكران وحسن بك شبكة وحمزة بك وإسماعيل بك أبي مدفع سليمان أغا الوالي وذلك يوم الجمعة سابع عشر المحرم وفي يوم الثلاثاء رابع عشر صفر حضر نجاب الحج واطمأن الناس وفي يوم الجمعة سابع عشره وصل الحجاج بالسلامة ودخلوا المدينة وأمير الحاج خليل بك بلغيه وسر الناس بسلامة الحجاج وكانوا يظنون تعبهم بسبب هذه الحركات والوقائع وفي ثامن عشر صفر اخرج علي بك جملة من الامراء من مصر ونفى بعضهم إلى الصعيد وبعضهم إلى الحجاز وارسل البعض إلى الفيوم وفيهم محمد كتخدا تابع عبد الله كتخدا وقرا حسن كتخدا وعبد الله كتخدا تابع مصطفى باش اختيار مستحفظان وسليمان جاويش ومحمد كتخدا الجردلي وحسن أفندي الباقرجي وبعض أوده باشية وعلي جربجي وعلي أفندي الشريف جمليان وفيه صرف علي بك مواجب الجامكية وفيه ارسل علي بك وقبض على أولاد سعد الخادم بضريح سيدي احمد البدوي وصادرهم وأخذ منهم أموالا عظيمة لا يقدر قدرها