الجبرتي

312

عجائب الآثار

جاويش وسليمان بك الشابوري فقال عبد الرحمن كتخدا واكتبوا معهم حسن كتخدا الشعراوي أيضا فكتبوه واخرجوا فرمانا بذلك ونفوهم كما ذكر واستمروا في نفيهم وعمل احمد جاويش وقادا بالحرم المدني وخليل جاويش أقام أيضا بالمدينة والشابوري وحسن كتخدا جهة فارسكور والسرو ورأس الخليج وأخذ علي بك يمهد لنفسه واستكثر من شراء المماليك وشرع في مصادرة الناس ويتحيل على اخذ الأموال من أرباب البيوت المدخرة والأعيان المستورين مع الملاطفة وادخال الوهم على البعض بمثل بمثل النفي والتعرض إلى الفائظ ببعض المقنضيات ونحو ذلك حادثة سماوية ومن الحوادث السماوية ان في يوم السبت تاسع عشر جمادى الأولى هبت ريح عظيمة شديدة نكباء غربية غرق منها بالإسكندرية ثلاثة وثلاثون مركبا في مرسى المسلمين وثلاثة مراكب في مرسى النصارى وضجت الناس وهاج البحر شديدا وتلف بالنيل بعض مراكب وسقطت عدة أشجار وطلع علي بك أميرا بالحج في سنة 1177 ورجع في أوائل سنة 1178 في أبهة عظيمة وأرخى مملوكه محمد الخازندار لحيته على زمزم فلما رجع قلده الصنجقية وهو الذي عرف بابي الذهب ثم قلد مملوكه أيوب آغا ورضوان قرابينه وإبراهيم شلاق بلغيه وذا الفقار وعلي بك الحبشي صناجق أيضا وانقضت تلك السنة وامر علي بك يتزايد وشهلوا أمور الحج على العادة وقبضوا الميري وصرفوا العلوفات والجامكية والصرة وغلال الحرمين والأنبار وخرج المحمل على القانون المعتاد واميره حسن بك رضوان ولما رجعوا من البركة بعد ارتحال الحج طلع علي بك