الجبرتي
220
عجائب الآثار
ذلك ووقع صدقه في نفوسهم ومن قال لهم خلاف ذلك أو قال هذا كذب لا يلتفتون لقوله ويقولون هذا صحيح وقاله فلان اليهودي وفلان القبطي وهما يعرفان في الجفور والزايرجات ولا يكذبان في شيء يقولانه وقد أخبر فلان منهم على خروج الريح الذي خرج في يوم كذا وفلان ذهب إلى الأمير الفلاني وأخبره بذلك وقال له احبسني إلى يوم الجمعة وان لم تقم القيامة فأقتلني ونحو ذلك من وساوسهم وكثر فيهم الهرج والمرج إلى يوم الجمعة المعين المذكور فلم يقع شيء ومضى يوم الجمعة وأصبح يوم السبت فانتقلوا يقولون فلان العالم قال إن سيدي احمد البدوي والدسوقي والشافعي تشفعوا في ذلك وقبل الله شفاعتهم فيقول الآخر اللهم انفعنا بهم فإننا يا أخي لم نشبع من الدنيا وشارعون نعمل حظا ونحو ذلك من الهديانات واقدم عثمان باشا في ولاية مصر إلى سنة 1148 فكانت مدة ولايته بمصر سنة واحدة وخمسة اشهر ولاية باكير باشا وتولى بعده باكير باشا وهي ولايته الثانية فقدم من جدة إلى السويس من القلزم لأنه كان واليا بعد انفصاله من مصر فقدم يوم السبت رابع عشرى شوال سنة 1147 ولما ركب بالموكب كان خلفه من اتباعه نحو الثلاثين خيالا ملبسه بالزروخ المذهبة وله من الأولاد خمسة ركبوا امامه في الموكب وصرخت العامة في وجهه من جهة فساد المعاملة وهي الاخشا والمرادي والمقصوص والفندقلي فان الاخشا صار بستة عشر جديد والمرادي باثني عشر والمقصوص بثمانية جدد وصار صرف الفندقلي بثلاثمائة نصف والجنزرلي بمائتين وغلت بسبب ذلك الأسعار وصار الذي كان بالمقصوص بالديواني فلم يلتفت الباشا لذلك وفي شهر القعدة ورد آغا وعلى يده مرسوم بطلب سفر ثلاثة آلاف عسكري لمحافظة بغداد وأن يكون العسكر من أصحاب العتامنة ولا