الجبرتي
208
عجائب الآثار
العرابة ونزل بهم المراكب وساروا إلى قبلي فتبعه عثمان جاويش القازدغلي ليلا ونهارا حتى لحقه وهو رأسي تحت أبي جرج وكانت الأجناد الذين بصحبته طلعوا جهة الشرق قرابة من عدم القومانية فقبضوا على مصطفى جاويش المذكور ومعه ثلاثة من الغزنهب عثمان جاويش ما وجده في المراكب وحضر إلى مصر فقطعوا رأس مصطفى جاويش المذكور ومن معه ومات الأمير ذو الفقار بك الفقاري وهو مملوك عمر آغا من اتباع بلغية قتل سيده المذكور بعد انفصال الفتنة الكبيرة لما طلع الأمير إسماعيل بك اثر ذلك باب العزب وقتل حسن كتخدا برمق سرو أمر بقتل عمر آغا المذكور فقتلوه عند باب القلعة وامر بقتل المترجم أيضا وكان إذ ذاك خازنداره فالتجأ إلى علي خازندار حسن كتخدا الجلفي وكان من بدله فحماه وخاصم أستاذه من اجله وخلص له نصف قمن العروس وكانت لأستاذه فأخرج له تقسيطها واخذ النصف الثاني إسماعيل بك من المحلول وتصرف في كامل البلد ومات حسن كتخدا الجلفي فانطوى المترجم إلى محمد بك جركس وترجاه كي استخلاص فائظة من إسماعيل بك وكلمة بسببه مرارا فلم ينجع وكلما خاطبه في امره قطب وجهه وقال له اما يكفيك اني تاركه حياء لأجل خاطرك فان أردت قبول شفاعتك فيه اطرد الصيفي من بيتك وارسل إلي بعد ذلك المذكور يحاسبني وأعطيه الذي له فيسكت جركس وضاق الحال بالمترجم من الفشل والاعدام فاستأذن جركس في غدر ابن ايواظ فقال افعل ما تريد فوقف له مع نظرائه بالرميلة وضربوا عليه الرصاص فلم يصيبوه ووقع بسبب ذلك ما وقع لجركس واخرج من مصر ونفي إلى قبرص كما تقدم وتغيب المترجم فلم يظهر حتى رجع جركس وظهر امره ثانيا وعاد إلى طلب فائظة والالحاح على جركس بذلك وهو يسوفه ويعده ويمنيه ويعتذر له