الجبرتي

204

عجائب الآثار

ومات الأمير احمد أفندي كاتب الروزنامة ابن محمد أفندي التذكرجي خنقة محمد باشا النشنجي في واقعة جركس وظهور ذي الفقار بك ولما خرج جركس من مصر هاربا خرج معه إلى وردان وكان جسيما فانقطع مع بعض المنقطعين واخذت ثيابهم العرب وقبضوا على من قبضوا عليه وفيهم احمد أفندي الروزنامجي واتوا بهم إلى مصطفى تابع رضوان آغا وكان في الطرانة قائمقام فاخذهم وقتل منهم أناسا وارسل رؤوسهم وارسل احمد أفندي بالحياة فحضرواا به إلى بيت الدفتردار وهو راكب على ظهر حمار سوقي فأرسله علي بك الهندي الدفتردار إلي ذي الفقار لم يلتفت اليه ولم يخاطبه وأرسله إلى الباشا فمثل بين يديه وكان يوم ديوان وذلك بعد الواقعة بخمسة أيام فأرسله الباشا إلى كتخداه فبات عنده تلك الليلة ثم ارسله إلى كتخدا مستحفظان فحبسه بالقلعة وخنقوه تلك الليلة وانزلوه إلى بيته فغسلوه وكفنوه ودفنوه ومات محمد جربجي المرابي وكان ذا مال عريض وضبط موجودة الفي كيس ولم يعقب أولادا الا أولاد سيده وزوجته بنت أستاذه وأوصى لشخص يقال له عمر آغا بثلاثين كيسا ولآخر بألفي دينار ولآخر بألف ولكل مملوك من مماليكه ألف دينار ولمجاوري الأزهر خمسمائة دينار توفي في عشرين رمضان سنة 1138 ومات المعلم داود صاحب عيار خنقه محمد باشا النشنجي بعد خروج محمد بك جركس فقبضوا عليه وحبسوه بالعرقانة وخنقوه وهو الذي ينسب اليه الجدد الداودية وفي سنة 1137 الماضية حضر من الديار الرومية امين ضربخانة وصاحب عيار وصناع دار الضرب وصحبتهم سكة الفندقلي والنصف فندقلي وأن يكون عياره ثلاثة وعشرين قيراطا وصرف الفندقلي مائة وأربعة وثلاثون نصفا والنصف سبعة وستون فاحضر الباشا المعلم داود وطلب منه سكة الجنزرلي وأعطاه سكة الفندقلي وختم