الجبرتي

185

عجائب الآثار

بك أبي الشوارب ومات كل من الأمير عبد الله بك والأمير محمد بك بن ايواظ والأمير إبراهيم بك تابع الجزار قتل الثلاثة المذكورون في ليلة واحدة وذلك أنه لما قتل الأمير إسماعيل بك بن ايواظ بالقلعة بيد ذي الفقار بممالأة محمد بك جركس في الباطن وعبد الله بك لم يكن حاضرا انضمت طوائف الامراء المقتولين ومماليكهم إلى عبد الله بك لكونه زوج أخت المرحوم إسماعيل بك ومن خاصة مماليك ايواظ بك الكبير وكان كتخداه في حياته وقلده إسماعيل بك الامارة والصنجقية وطلع أميرا بالحج في السنة الماضية التي هي سنة خمس وثلاثين ورجع سنة ست وثلاثين فلما وقع ذلك انضموا اليه لكونه أرأس الموجودين واعقلهم وأقبلت عليه الناس يعزونه في ابن سيده إسماعيل بك وازدحم بيته بالناس وتحقق المبغضون انه ان استمر موجودا ظهر شأنه وانتقم منهم فاعملوا الحيلة في قتله وقتل أمرائهم وطلع في ثاني يوم ذو الفقار قاتل المرحوم إسماعيل بك إلى القلعة فخلع عليه الباشا وقلده الامرية والصنجقية وكاشف إقليم المنوفية ونزل إلى بيت جركس ومعه تذكرة من كتخدا الباشا مضمونها انه يجمع عنده عبد الله بك ومحمد بك ابن ايواظ وإبراهيم بك الجزار ويعمل الحيلة في قتلهم فكتب جركس تذكرة إلى عبد الله بك وأرسلها صحبة كتخداه بطلبه للحضور عنده ليعمل معه تدبيرا في قتل قاتل المرحومين فلما حضر كتخدا جركس إلى بيت عبد الله بك بالتذكرة وجد البيت مملؤا بالناس والعساكر والاختيارية والجربجية وواجب رعاياه وعنده علي كتخدا الجلفي عزبان وحسن كتخدا حبانية تابع يوسف كتخدا تابع محمد كتخدا البيوقلي وغيرهم نفر وطوائف كثيرة فأعطاه التذكرة فقرأها ثم قال لعلي بك الهندي خذ محمد بك وإبراهيم بك واذهبوا إلى بيت محمد بك جركس وانظروا كلامه وارجعوا فأخبروني بما يقول