الجبرتي
161
عجائب الآثار
المعروفة بالقوافين وكان ذلك الباشا هو قرا محمد كتخدا إسماعيل باشا المنفصل المتقدم ذكره وفي نفسه من المترجم ما فيها بسبب مخدومه فإنه هو الذي سعى في عزله وابطال وقفه وانسلخ من الفقارية وتنافس معهم وصار يقول انا قاسمي فحقدوا عليه ذلك وسعوا في عزله من جرجا ولما حضر إلى مصر تعصبوا عليه ووافق ذلك غرض الباشا لكراهته له بسبب أستاذه ولما استقر عبد الرحمن بك بمنزله حضرت اليه الامراء للسلام عليه ما عدا حسن آغا بلغيه ومصطفى كتخدا القازدغلي ثم بعد انقضاء ذلك ورجوع الهوارة إلى بلادهم وعمارهم كتبوا قوائم بما ذهب لهم من غلال ونحاس وثمنوها بثلاثمائة كيس وجعلوا الآخذ لذلك جميعه عبد الرحمن بك وأرسلوا القوائم إلى ابن الحصري ووكلوا وجاق الينكجرية في خلاص ذلك من عبد الرحمن بك فعرض ذلك ابن الحصري على أستاذه القازدغلي وحسن آغا بلغيه وكتبوا بذلك عرضحال وقدموه للباشا بعدما وضبوا ما أرادوا من الرابطة والتعصيب فأرسل اليه الباشا يطلبه فامتنع من الطلوع وقال للاغا المعين سلم على حضرة الباشا وسوف اطلع بعد الديوان أقابله فنزل اليه كتخدا الجاويشية واغات المتفرقة وتكلموا معه بسبب ما تقدم فقال انا لم أكن وحدي كان معي غزسيمانية وعرب هوارة بحري وكشاف الأمير حسن الاخميمي لموم كثيرة وكل من طال شيئا أخذه وسوف أتوجه للدولة بالخزينة وأعرفهم بفعل أيوب بك وحسن آغا بلغيه والقازدغلي واضمن لهم فتوح مصر وقطع الجبابرة فلاعفوه وعالجوه على الطلوع فامتنع من الطلوع مع الجمهور وقال أروح معهم إلى بيت القاضي ويقيموا بينتهم واثباتهم وانا قادر وملئ وما انا محتاج ولا مفلس فرجعوا وعرفوا الجمع بما قاله بالحرف الواحد فقال الباشا للقاضي اكتب له مراسلة بالحضور والمرافعة فكتب له وأرسلها القاضي صحبة جوخدار من طرفه فلما وصل اليه قال انا لست