الجبرتي

162

عجائب الآثار

بعاصي الشرع ولا أترافع معهم الا في بيت القاضي ولا اطلع في الجمهور فرجع الجوخدار بالجواب وكان فرغ النهار فعند ذلك بيتوا امرهم واتفقوا على محاربته واجتمع عند عبد الرحمن بك اغراضه واحمد أوده باشا البغدادلي ووصله الخبر بركوبهم عليه فضاق صدره وخرج من منزله ماشيا وأراد ان يذهب إلى الجامع الأزهر يقع على العلماء فلما وصل إلى باب زويلة لحقه احمد البغدادلي وحسن الحازندار فرده وقالا له اجلس في بيتك ونحاربهم وعندنا العدة والعدد وعند الصباح احتاطوا بداره ونزلت البيارق والمدافع والعسكر من كل جانب ورموا عليه من جميع الجهات ودخلت طائفة من العسكر إلى الجامع المواجه للبيت وصعدوا إلى المنارة ورموا بالرصاص فأصيب احمد البغدادلي وحسن الخازندار وماتا وكان الصنجق والطائفة عند النقيب بالاسطبل فأخبروه بموت حسن الخازندار وكان يحبه فطلع إلى المقعد فأصيب أيضا ومات فعند ذلك انحلت عزائم الطائفة وأولاد الخزنة فخرجوا من البيت مشاة بما عليهم من الثياب ظنوهم من طوائف الصناجق ولما رأى الذين في النقب بطلان الرمي دخلوا وطلعوا إلى المقعد فوجدوا الصنجق ميتا فأخذوا رأسه ورأس البغدادلي وطلعوا بهم للباشا وعبرت العساكر إلى البيت نهبوه وأخذوا منه أموالا عظيمة وسبوا الحريم وأخذوا كامل ما في الحريم من بنت الصنجق يظنوها جارية فخرجت أمها تصرخ من خلفها فخلصها مصطفى جاويش القيصرلي وطلع بها إلى الباشا فانعم عليها بخمسة وثلاثين عثماني ومائتين ذهب أخذها وأمها مصطفى جاويش وزوجها لبعض مماليك أبيها وكان قتل عبد الرحمن بك في ثاني عشر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة ومائة والف وأما يوسف بك فإنه توفي بالسفر ببلاد الروم ومات الأمير علي أغا مستحفظان المشهور تولى أغاوية مستحفظان في