الجبرتي
160
عجائب الآثار
ذلك وسافر على الفور وعندما وصل إلى إسلامبول ارسل مقررا لمخدومه على سنة تسع ومائة والف صحبة أمير اخور فوصل إلى بولاق ونزلت له الملاقية وحضر إلى الديوان وبعد انفضاض الديوان دخل الامراء الكبار وهم إبراهيم بك أبو شنب وايواظ بك وقانصوه بك وإسماعيل بك الدفتردار للتهنئة ولم يدخل حسن آغا بلغيه والاغوات وعبد الرحمن بك ويوسف بك وسليمان بارم ذيله وقيطاس بك وحسين بك أبو يدك وكامل الفقارية فسأل الباشا عنهم فرآهم نزلوا فانقبض خاطره من الفقارية وقال لإبراهيم بك انا أكثر عتابي على اشراقي عبد الرحمن بك ويوسف بك وحيث انهما فعلا ذلك انا اطلب منهما حلوان الصنجقية ثمانية وأربعين كيسا فلاطفه إبراهيم بك وحسن أفندي فلم يرجع وامر بكتابة فرمانين وارسلهما إلى الأميرين المذكورين بطلب أربعة وعشرين كيسا من كل أمير فقال عبد الرحمن بك انا لم اطلب هذه البلية حتى يأخذ مني عليها هذا القدر ولما حضر الاغا المعين ليوسف بك تركه في منزله وركب إلى عبد الرحمن بك معا إلى حسن آغا بلغيه وعملوا شغلهم وعزلوا الباشا وكانوا تخيلوا منه الغدر بهم ونزل إلى بيت كان اشتراه من عتقي عثمان جربجي مطل على بركة الفيل بحدرة طولون بجوار حمام السكران ثم باع المنزل والبلاد التي وقفها على التكية والسحابة وغلق الذي تأخر في طرفه من المال والغلال لحسين باشا المتولي بعده وخرج إلى العادلية وسافر إلى بغداد وتولى عبد الرحمن بك على ولاية جرجا وحصل له أمور مع عربان هوارة ذكر بعضه في ترجمة ايواظ بك وانفصل عبد الرحمن بك من ولاية الصعيد وحضر إلى مصر ونزل عند الآثار وارسل إلى الباشا المتولي تقادم وعبيدا واغوات ونزل الباشا في ثاني يوم إلى قراميدان وحضر عبد الرحمن بك باتباعه ومماليكه وخلفه النوبة التركي فسلم على الباشا وخلع عليه فروة سمور وركب إلى البيت الذي نزل فيه وهو بيت رضوان بك بالقصبة