الجبرتي

159

عجائب الآثار

وأرباب الملاعيب والبهلوانيين والخيالة بالحيشان وأبواب القلعة مفتوحة ليلا ونهارا وأصناف الناس على اختلاف طبقاتهم واجناسهم امراء وأعيان وتجار وأولاد بلد طالعين نازلين للفرجة ليلا ونهارا وختن مع أولاده عند انقضاء المهم مائتي غلام من أولاد الفقراء ورسم لكل غلام بكسوة ودراهم ودعوا في أول يوم المشايخ والعلماء وثاني يوم أرباب السجاجيد والرق وثالث يوم الامراء والصناجق ثم الاغوات والوجاقلية والاختيارية والجربجية وواجب رعايات الأبواب كل طائفة يوم مخصوص بهم ثم التجار وخواجات الشرب والغورية ثم القاقجية والعقادين والقوافين ومغاربة طيلون وأرباب الحرف ومجاوري الأزهر والعميان بوسط حوش الديوان غدوا وعشيا ثم خلع الخلع والفراوي وانعم بحصص وعتامنة على أرباب الديوان والخدم وكذلك كساوي للجنك وأرباب الملاهي والبهلوانيين والطباخين والمزينين وانعامات وبقاشيش ولما تم وانقضى المهم قال الباشا لإبراهيم بك وحسن أفندي وكانا خصيصين به أريد أقلد امارة صنجقين لشخصين يكونان اشراقين ويكونان شجاعين قادرين فوقع الاتفاق على يوسف آغا المسلماني وعبد الرحمن آغا كاشف الشرقية هذا وكان ضرب هلباسو يد قبل تاريخه واشتهر بالشجاعة فخلع عليهما في يوم واحد وعملوا لهما رنك وسعاة ونزلت لهما الاطواغ والبيارق والتوبة وحضرت لهما التقادم والهدايا ولبسا الخلع ثم إن الباشا أنشأ له تكية في قراميدان ووقف سبع بلاد من التي اخذها من المحاليل في إقليم البحيرة وهي أمانة البدرشين وناحية الشنباب وناحية سقارة وناحية مائة رهينة أبي صبر الصدر وناحية شبرامنت بالجيزة وناحية ترسا وجعلها للتكية وسحابة بطريق الحجاز وجعل الناظر على ذلك خازنداره وأرخى لحيته وأعطاه قائظ وعتامنة في دفتر العزب وقلده جربجي تحت نظر احمد كتخدا القيومجي وارسل كتخداه قرا محمد آغا إلى إسلامبول لتنفيذ