الجبرتي
149
عجائب الآثار
ومات الأمير عبد الله بك بشناق الدفتردار تولى الدفتردارية سنة ثلاث ومائة والف ثم عزل عنها بعد خمسة اشهر وعشرين يوما وسافر أميرا على العسكر إلى الروم ورجع إلى مصر وتولى قائمقام عندما عزل حسن باشا السلحدار في سنة اثنتين وذلك قبل سفره وحضر احمد باشا ثم عزل بعد ذلك المترجم من الدفتردارية واستمر أميرا إلى أن مات سنة خمس عشرة ومائة والف على فراشه ومات الأمير سليمان بك الأرمني المعروف ببارم ذيله تولى الصنجقية سنة اثنتين ومائة والف وكان وجيها ذا مال وخدم ومماليك وتولى كشوفيات المنوفية والغربية مرارا عديدة ولم يزل في امارته إلى أن توفي على فراشه سنة احدى وعشرين ومائة والف وخلف ولدا يسمى عثمان جلبي تقلد امارة والده بعده وكان جميلا وجيها حاذقا يحب مطالعة الكتب ونشد الاشعار وتقلد كشوفية المنوفية والغربية والبحيرة وكان فارسا شجاعا ولم يزل حتى هرب مع من هرب في واقعة محمد بك قطامش سنة سبع وعشرين ومائة والف فاختفى بمصر ونهب بيته واستمر مخفيا إلى أن مات بالطاعون سنة ثلاثين ومائة والف وخرجوا بمشهده جهارا ومات وعمره سبع وثلاثون سنة ومات الأمير حمزة بك تابع يوسف بك جلب القرد تأمر بعد سيده سنة عشرة ومائة والف فمكث خمس سنوات أميرا ثم سافر بالخزينة ومات بالطريق سنة ست عشرة ومائة والف ومات قبله سيده الأمير يوسف بك القرد تولى الصنجقية سنة ثلاث وسبعين والف وتولى امارة الحج ولم يزل حتى توفي سنة عشر والف ومات الأمير رمضان بك تولى الامارة سنة سبع وسبعين والف وعمل قائمقام عندما عزل احمد باشا الدفتردار وسبب ذلك أنه لما ورد احمد باشا المذكور واليا على مصر في سنة ست وثمانين والف وأشيع عنه بان