الجبرتي
150
عجائب الآثار
قصده احداث مظالم على البيوت والدكاكين والطواحين مثل الشام ويفتش على الجوامك وغيرها فاجتمع العسكر في خامس الحجة بالرميلة وقاموا قومة واحدة وقطعوا عبد الفتاح أفندي الشعراوي كاتب مقاطعة الغلال وهو نازل من الديوان وكان قبل تاريخه ذهب إلى الديار الرومية وحضر صحبته احمد باشا فاتهموه بأنه هو الذي اغرى الباشا على ذلك ولما نزل الامراء وأرباب الديوان قام عليهم العسكر والعامة وقالوا لهم لا بد من نزول الباشا والا طلعنا اليه وقطعناه قطعا فطلعوا إلى الباشا فعرضوا عليه ذلك فامتنع وتكرر مراجعته والعسكر والناس يزيد اجتماعهم إلى قريب العصر فلم يسعه الا النزول بالقهر عنه إلى بيت حاجي باشا بالصليبة وولوا رمضان بك هذا قائمقام فلم يزل حتى ورد عبد الرحمن باشا في سادس جمادي الآخرة من سنة سبع وثمانين والف ولم يزل المترجم أميرا حتى مرض ومات سنة ثلاث عشرة ومائة والف ومات الأمير درويش بك الفلاح تولى الامارة سنة خمس وتسعين والف ومات سنة ثمان ومائة والف ومات الأمير درويش بك جركس الفقاري وهو سيد أيوب بك تولى الامارة سنة ثمان وتسعين والف ومات سنة خمس ومائة والف ومات الأمير كتخدا عزبان البيرقدار وكان صاحب صولة وعز في بابه وكلمة وشهرة مع مشاركة محمد كتخدا البيقلي وكان المترجم شهير الذكر وبيته مفتوح وتسعى اليه الامراء والأعيان ويقضي حوائج الناس ويسعى في اشغالهم وظهر في أيامه احمد اوده باشه القيومجي وظالم علي جاويش عزبان مات المترجم ثالث عشري رمضان سنة سبع ومائة والف على فراشه بمنزله ناحية المظفر ومات أيضا محمد كتخدا البيقلي في ثالث عشري رمضان سنة خمس ومائة والف بمنزله بسوق السلاح وعمره ولده بعد موته وهو يوسف كتخدا