الجبرتي
148
عجائب الآثار
واتفق ان احمد البغدادي أقم مدة يرصد المترجم يمر من عطفه النقيب ليضربه ويقتله إلى أن صادفه فضربه بالبندقية من الشباك فلم تصبه وكسرت زاوية حجر وأخبروه انها من يد البغدادلي فاعرض عن ذلك وقال الرصاص مرصود والحي ماله قاتل وتقلد باش اوده باشه سنة خمس وثمانين والف فتحركت عليه طائفته وأرادوا قتله فخرج من وجاقه إلى وجاق آخر وعمل شغله في قتل كبار المتعصبين عليه وهم ذو الفقار كتخدا وشريف احمد باشجاويش باتفاق مع عابدي باشا المتولي إذ ذاك خفية فقتل الباشا الشريف احمد جاويش في يوم الخميس خامس الحجة سنة تسع وثمانين والف وهرب ذو الفقار إلى طندتا فأرسلوا خلفه فرمانا خطابا لإسماعيل كاشف الغربية بقتله فركب إلى طندتا وقتله وارسل دماغه وذلك بعد موت احمد جاويش بعشرة أيام ورجع كجك محمد إلى مكانه كما كان واستمر مسموع الكلمة ببابه إلى أن ملك الباب جربجي سليمان كتخدا مستحفظان في سنة اربع وتسعين والف ونفى كجك محمد إلى بلاد الروم ثم رجع في سنة خمس وتسعين والف بسعاية بعض أكابر البلكات بشرط ان يرجع إلى لبس الضلمة ولا يقارش في شيء فاستمر خامل الذكر إلى أن مات جربجي سليمان على فراشه فعند ذلك ظهر امر المترجم وعمل باش اوده باشا كما كان ولم يزل إلى سنة سبع وتسعين والف فاستوحش من سليم أفندي كاتب كبير مستحفظان ورجب كتخدا فانتقل إلى وجاق جمليان وعمل جربجي وسافر هجان باشا ثم رجع إلى بابه سنة تسع وتسعين والف كما كان بمعاضدة إبراهيم بك الفقاري واتفق معه على هلاك سليم أفندي ورجب كتخدا فولوهما الصنجقية وقتلوهما كما ذكر وكان سليم أفندي المذكور قاسمي النسبة واستمر كجك محمد مسموع الكلمة نافذ الحرمة إلى أن قتل غيلة كما ذكر في طريق المحجر في يوم الخميس سابع المحرم سنة ست ومائة والف