الجبرتي

143

عجائب الآثار

مات الأمير ذو الفقار بك تابع الأمير حسن بك الفقاري تولى الصنجقية وامارة الحج في يوم واحد وطلع بالحج احدى عشرة مرة وتوفي سنة اثنتين ومائة والف ومات ابنه الأمير إبراهيم بك تولى الامارة بعد أبيه وطلع أميرا على الحج سنة ثلاث ومائة والف وتحارب مع العرب تلك السنة في مضيق الشرفة فكانت معركة عظيمة وامتنع العرب من حمل غلال الحرمين فركب عليهم هو ودرويش بك وكبس عليهم آخر الليل عند الجبل الأحمر وساقوا منهم نحو الف بعير ونهب بيوتهم واحضر الجمال إلى قراميدان واحضر أيضا بدنة أخرى شالوا معهم الغلال والقافلة وولى من طرفه إبراهيم آغا الصعيدي زعيم مصر أخاف الناس وصار له سمعة وهيبة وطلع بالحج بعد ذلك ثلاث مرار في امن وأمان وتاقت نفسه للرئاسة ولا يتم له ذلك الا بملك باب مستحفظان وكان بيد القاسمية فاعمل حيلة بمعاضدة حسن آغا بلغيه واغراء علي باشا والي مصر حين ذاك فقلد رجب كتخدا مستحفظان وسليم أفندي صناجق ثم عملوا دعوة على سليم بك المذكور انحط فيها الامر على حبسه وقتله فلما رأى رجب بك ذلك ذهب إلى إبراهيم بك واستعفى من الامارة فقلدوه سردار جداوي وسافر من القلزم وتوفي بمكة وخلف ولدا اسمه باكير حضر إلى مصر بعد ذلك ولما قتل سليم بك المذكور لا عن وارث ضبط مخلفاته الباشا لبيت المال واخذوا جميع ما في بيته الذي بالازبكية المجاور لبيت الدادة أبي القاسم الشرايبي وهو الذي اشتراه القاضي مواهب أبو مدين جربجي عزبان في سنة اربع ومائة والف وقتلوا أيضا خليل كتخدا المعروف بالجلب وقلدوا كجك محمد باش اوده باشا وصار له كلمة وسمعة ونفى مصطفى كتخدا القازدغلي إلى ارض الحجاز وصفا الوقت لإبراهيم بك وكجك محمد من طرفه في باب مستحفظان فعزم على قطع بيت القاسمية فأخرج ايواظ