الجبرتي

144

عجائب الآثار

بك إلى إقليم البحيرة وقاسم بك إلى جهة بني سويف واحمد بك إلى المنوفية وخلا له الجو وانفرد بالكلمة في مصر وصار منزله بدرب الجماميز مفتوحا ليلا ونهارا لقضاء الحوايج مع مشاركة الأمير حسن آغا بلغيه ثم إنه عزم على قتل إبراهيم بك أبي شنب واتفق مع الباشا على ذلك بحجة المال والغلال التي عليه فلم يتم ذلك ولم يزل المترجم أميرا على الحج إلى أن مات في فصل الشحاتين سنة سبع ومائة والف وطلع بالحج خمس مرات ومات الأمير إسماعيل بك الكبير الفقاري تابع حسن بك الفقاري وصهر حسن آغا بلغيه تولى الدفتردارية ثلاث سنين وسبعة اشهر ثم عزل وسافر أميرا على عسكر السفر إلى الروم ورجع إلى مصر وأعيد إلى الدفتردارية ثانيا ولم يزل حتى مات سنة تسع عشرة ومائة والف فجأة ليلة السبت تاسع عشري المحرم وكانت جنازته حافلة وخلف ولده محمد بك تولى بعده الامارة وطلع بالحج سنة سبع وثلاثين ومائة والف ومات الأمير حسن آغا بلغيه الفقاري اغات ككللويان واصله رومي الجنس تابع محمد جاويش فياله تولى أغاوية العزب سنة خمس وثماني والف ثم عمل متفرقة باشا سنة تسع وثمانين والف ثم عزل عنها وتقلد أغات ككللويان سنة ثلاث وتسعين وألف وكان أميرا جليلا ذا دهاء ورأي وكلمة مسموعة نافذة بأرض مصر صاحب سطوة وشهامة وحسن تدبير ولا يكاد يتم امر من الأمور الكلية والجزئية الا بعد مراجعته ومشورته وكل من انفرد بالكلمة في مصر يكون مشاركا له وتزوج بابنه إسماعيل بك الكبير المذكور آنفا وولد له منها ابنه محمد بك الآتي ذكره الذي تولى امارة الحج في سنة وثلاثين ومائة والف ومصطفى كتخدا القازدغلي جد القازدغلية كان أصله سراجا عنده وهو الذي رقاه حتى صار إلى ما صار اليه وتفرعت عنه شجرة القازدغلية وغالب امراء مصر