تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

359

بحوث في علم الأصول

تدل على الترتيب وتخصيص هذا المرجّح بما إذا لم يتم في المرتبة السابقة الترجيح بموافقة الكتاب . ومنها - رواية الحسن بن الجهم قال : « قُلتُ لِلعَبدِ الصّالِحِ عليه السلام هَل يَسَعُنَا فِيمَا وَرَدَ عَلَينَا مِنكُم إلَّا التّسلِيمِ لَكُم ؟ فَقَالَ : لَا واللَّه ِ لَا يَسَعكُم إلَّا التّسلِيمُ لَنَا ، فَقُلتُ : فَيُروَى عَن أبي عَبدِ اللَّه ِ عليه السلام شَيءٌ يُروَى عَنه ُ خِلَافُه ُ فَبِأيّهِمَا نَأخُذُ ؟ فَقَالَ : خُذ بِمَا خَالَفَ القَومَ ، ومَا وَافَقَ القَومَ فَاجتَنِبه ُ « ( 1 ) . وهي كسابقتها في الدلالة . ومنها - رواية محمد بن عبد اللَّه قال : « قُلتُ للرّضا عليه السلام : كَيفَ نَصنَعُ بالخَبَرَينِ المُختَلِفَينِ ؟ فَقَالَ : إذَا وَرَدَ عَلَيكُم خَبَرَان مُختَلِفَانِ فَانظُرُوا إلى مَا يُخَالِفُ مِنهُمَا العَامّةَ فَخُذُوه ُ وانظُرُوا إلى مَا يُوَافِق أخبَارَهُم فَدَعُوه ُ » ( 2 ) . وهي كالسابقتين أيضا . ومنها - مرسلة الطبرسي عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قُلتُ : يَرِدُ عَلَينَا حَدِيثَانِ واحِدٌ يَأمُرُنا بالأخذِ بِه ِ والآخَرُ يَنهَانَا عَنه ُ ؟ قَالَ لَا تَعمل بِوَاحِدٍ منهَا حَتّى تَلقَى صَاحِبَكَ فَتَسألُه ُ . قُلتُ : لَا بُدّ أن نَعمَلَ بِوَاحِدٍ منهَا ؟ قَالَ : خُذ بِمَا فِيه ِ خِلَافُ العَامّةِ » ( 3 ) . ولولا إرسالها كنا نقيد بها إطلاق رواية الراوندي في الترجيح بمخالفة العامة بما إذا كان يتحتم العمل بأحد المتعارضين في زمان حضور الإمام عليه السلام ، ولكنها ساقطة سنداً بالإرسال ، كما أنها من ناحية سكوتها عن الترجيح بموافقة

--> ( 1 ) المصدر السابق . . ( 2 ) المصدر السابق . . ( 3 ) المصدر السابق . .