الصفدي
228
الوافي بالوفيات
ابن ماسويه الطبيب فيصف له الأدوية فلا يتعالج منها بشيء ثم إنه أذن له في الانصراف إلى منزله وعظمه تعظيما كثيرا مدة مقامه عنده في العسكر ثم إنه اعتل علة موته ومرض في أول يوم من شهر ربيع الأول ليلة الأربعاء وحم وتوفي يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت منه سنة إحدى وأربعين ومائتين وغلط ابن قانع وغيره فقالوا في ربيع الآخر وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر وقد كان أولاده والهاشميون صلوا عليه في داره وقال أبو بكر الخلال سمعت عبد الوهاب يقول ما بلغنا أن جمعا كان في الجاهلية والإسلام مثله حتى بلغنا أن الموضع مسح وحزر على الصحيح فإذا هو من نحو ألف ألف وحزرنا على القبور نحوا من ستين ألف امرأة وفتح الناس أبواب المنازل في الشروع والدروب ينادون من أراد الوضوء وقال أبو سهل ابن زياد سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقولك سمعت أبي يقول قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم يوم الجنائز وقال الوركاني جار ابن حنبل يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف المسلمين واليهود والنصارى والمجوس وأسلم يوم مات من اليهود والنصارى والمجوس عشرون ألفا وفي لفظ ابن أبي حاتم عشرة آلاف وهي حكاية منكرة لا يعلم أحد رواها إلا الوركاني ولا رواها عنه إلا محمد بن العباس تفرد بها ابن أبي حاتم قال الشيخ شمس الدين الوركاني توفي في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين وقد جمع مناقب الإمام أحمد غير واحد منهم أبو بكر البيهقي في مجلد وأبو إسماعيل الأنصاري في مجلد وأبو الفرج ابن الجوزي وذكرها الشيخ شمس الدين في تاريخه في ثلاثين ورقة قطع نصف البلدي وكان أحمد بن حنبل حسن الوجه ربعة يخضب بالحنا خضابا ليس بالقاني في لحيته شعرات سود 3 ( أبو سعيد الضرير ) ) أحمد بن أبي خالد أبو سعيد الضرير لقي أبا عمرو الشيباني وابن الأعرابي وكان يلقى ) الأعراب الفصحاء الذين استوردهم ابن طاهر نيسابور فيأخذ عنهم مثل عرام وأبي العميثل وأبي العيسجور وأبي العجيس وعوسجة وأبي العذافر وغيرهم وقال ابن الأعرابي لبعض من لقيه من الخراسانية وبلغني أن أبا سعيد الضرير يروي عني أشياء كثيرة فلا تقبولوا منه ذلك غير ما يرويه من أشعار العجاج ورؤبة فإنه عرضهما علي وصححهما وخرج أبو سعيد على أبي عبيد من غريب الحديث جملة مما غلط فيه وأورد في تفسيره فوائد كثيرة ثم عرض ذلك على عبد الله بن عبد الغفار وكان أحد الأدباء فقال لأبي سعيد ناولني يدك فناوله فوضع الشيخ في كفه متاعه وقال له اكتحل بهذا يا أبا سعيد حتى تبصر فكأنك لا تبصر وكان أبو سعيد يقول إذا أردت أن تعرف خطأ أستاذك فجالس غيره وكان مثريا ممسكا لا يكسر رغيفا إنما يأكل عند من يختلف إليهم لكنه كان أديب النفس عاقلا حضر يوما مجلس عبد الله بن طاهر فقدم إليه طبق عليه قصب السكر وقد قشر وقطع كاللقم فأمره عبد الله أن يتناول منه فقال إن