الصفدي
231
الوافي بالوفيات
عبد الله ابنه سالما وأولد الحسين زين العابدين وأولد محمد القاسم فهؤلاء الثلاثة أولاد خالة وكان أهل المدينة يكرهون اتخاذ الأمهات الأولاد حتى نشأ فيهم زين العابدين والسم بن عبد الله والقاسم بن محمد ففاقوا أهل المدينة فرغب الناس في السراري وكان زين العابدين كثير البر بأمه ولم يكن يأكل معها في صحفه فقيل له في ذلك فقال أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها وكان يقال له ابن الخيرتين لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى من عباده خيرتان فخيرته من العرب قريش وخيرته من العجم فارس وأخوه علي الأكبر قتل مع أبيه الحسين وكان زين العابدين من أحسن أهل بيته طاعة وأحبهم إلى مروان والى عبد الملك وكان من دعائه اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها ولا تكلني إلى المخلوقين فيضيعوني وكان يبجل فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت من أهل المدينة وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة ولا عقب للحسين إلا من زين العابدين وهو أحد الأئمة الاثني عشر وكان من سادات التابعين وروى له الجماعة 322 - الشريف المرتضى علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موس بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو القاسم المرتضى علم الهدى نقيب العلويين أخو الشريف الرضى ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وتوفي سنة ست وثلاثين وأربعمائة كان فاضلا ماهرا أديبا متكلما له مصنفات جمة على مذهب الشيعة قال الخطيب كتبت عنه وكان رأسا في الاعتزال كثير الاطلاع والجدل قال ابن حزم في الملل والنحل ومن قول الإمامية كلها قديما وحديثا أن القران مبدل زيد فيه ونقص منه حاشى علي بن الحسين بن موسى وكان اماميا فيه تظاهر بالاعتزال ومع ذلك فإنه كان ينكر هذا القول وكفر من قاله وكذلك صاحباه أبو يعلى الطوسي وأبو القاسم الرازي وقد اختلف في كتاب نهج البلاغة هل هو وضعه أو وضع أخيه الرضى وحكى عنه ابن برهان النحوي إنه سمعه ووجهه إلى الحائط يعاتب نفسه ويقول أبو بكر وعمر وليا واسترحما فرحما فأنا أقول ارتدا بعد أن أسلما قال فقمت وخرجت فما بلغت عتبة الباب حتى سمعت الزعقة عليه وكان ابن برهان قد دخل عليه في مرضه الذي مات فيه رحمه الله تعالى وكان يدخل عليه من أملاكه في كل