الصفدي

138

الوافي بالوفيات

المعتزلة مبين لفضائحهم وكانت في دعابة ومزح كثير قال أبو بكر الصيرفي كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فحجزهم في أقماع السمسم وقال أبو محمد بن حزم إن الأشعري له من التصانيف خمسة وخمسون تصنيفا ومن تصانيفه كتب اللمع وكتاب الموجز وكتاب إيضاح البرهان وكتاب التبيين عن أصول الدين وكتاب الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل وله تفسير يقال إنه في سبعين مجلدا ومن أراد كشف قدره فليطالع كتاب بيان كذب المفتري على الشيخ أبي الحسن الأشعري لابن عساكر وقال بندار غلامه كانت غلة أبي الحسن من صنيعة وقفها جدهم بلال بن أبي بردة على عقبه وكان نفقته في السنة سبعة عشر درهما قال الحسين بن علي بن يزداد كان الأشعري يوما جالسا في سطح داره فبال فسال بوله في الميزاب فاجتاز والي البصرة فقطر ذلك البول على ثيابه فوقف وقال اهدموا هذه الدار فسمع أبو الحسن كلامه فنزل وفتح الباب وقال أيها الأمير أن من ولد رجل بال على الإسلام بسوء رأيه فأنا أولى الناس بالغدر فضحك الوالي ومضى وكان في حداثته تلميذا لأبي علي الجبائي قرأ عليه وتمذهب بمذهبه فإن أبا علي كان زوج أمه فاتفق انه جرى بينهما مناظرة في وجوب الأصلح أو الصلاح على الله تعالى فقال الشيخ أبو الحسن أتوجب على الله رعاية الصلاح أو الأصلح في حق عباده فقال نعم فقال ما تقول في ثلاثة صبية إخوة اخترم الله أحدهم قبل البلوغ وبقي اثنان فأسلم أحدهما وكفر الآخر ما العلة في اخترام الصغير فقال له لو أنه سأله فقال يا رب لم اخترمتني دون أخوي فقال أبو علي إنما اخترمته لأنه علم أنه لو بلغ لكفر فكان الأصلح له اخترامه فقال له الشيخ أبو الحسن فقد أحيا الله أحدهما وكفر فهلا اخترمه عملا بالأصلح له فقال له أبو علي إنما أحياه ليعرضه لأعلى فهو أصلح له فقال له الشيخ فهلا أحيا الذي اخترمه ليعرضه لأعلى المراتب كما فعل بأخيه إذا قلت إنه الأصلح له فانقطع أبو علي ولم يحر جوابا ثم قال للشيخ أبي الحسن أوسوست فقال الشيخ أبو الحسن ما ووست ولكن وقف حمار الشيخ على القنطرة ثم فارقه وخالفه وخالف سائر فرق المعتزلة وسأله الشيخ أبو الحسن فقال له ما حقيقة الطاعة قال هي موافقة الإرداة فقال