الصفدي
117
الوافي بالوفيات
محمد بن أحمد المزكي وأبي سعيد النصروي ومنصور بن رامش وآخرين وكان مع تبحره وفضله لا علم له بالحديث ذكر في كتاب البرهان حديث معاذ في القياس فقال هو مدون في الصحاح متفق على صحته كذا قال وأنى له الصحة ومداره على الحارث بن عمرو ومجهول عن رجال من أهل مصر لا يدري من هم عن معاذ وقال المازري رحمه الله في شرح البرهان في قوله إن الله يعلم الكليات لا الجزئيات وددت لو محوتها بدمي أبو بدمع عيني قلت أنا أحاشي إمام الحرمين عن القول بهذه المسألة والذي أظنه أنها دست في كلامه ووضعها الحسدة له على لسانه كما وضع كتاب الإبانة على لسان الشيخ أبي الحسن الأشعري وهذه المسألة فلسفة صرفة كيف يقول بها أشعري وسائر قواعده تخالف القول بها أخبرني من لفظه الإمام العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي ) الشافعي قال كان الشيخ علاء الدين القونوي يقول إذا كان الأمر على ما ذكره إمام الحرمين فأي حاجة كانت به إلى أن أضاع الزمان في وضع نهاية المطلب أو كما قال له كتاب نهاية المطلب في دارية المذهب في عشرين مجلدة وهو كتاب جليل ما في المذهب مثله وفيه إشكالات لم تنحل والإرشاد في أصول الدين والرسالة النظامية في الأحكام الإسلامية والشامل في أصول الدين والبرهان في أصول الفقه ومدارك العقول ولم يتمه وغياث الأمم في الإمامة ومغيث الخلق في اختيار الأحق وغنية المسترشدين في الخلاف وكان إذا أخذ في علم الصوفية وشح الأحوال أبكى الحاضري وجرى ذكره في مجلس قاضي القضاة أبي سعيد الطبري فقال أحد الحاضرين بأنه تلقب بإمام الحرمين فقال القاضي بل هو إمام خراسان والعراق لفضله وتقدمه في أنواع العلوم وقال أبو إسحاق الفيروزأبادي تمتعوا بهذا الإمام فإنه نزهة هذا الزمان وحج وجاور بمكة أربع سنين يدرس ويفني ويتعبد ثم عاد إلى نيسابور وتولى المدرسة النظامية وبقي ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع مسلم له المحراب والمنبر والخطابة والتدريس مجلس التذكير يوم الجمعة وحضر درسه الأكابر وكان يقعد بين يديه كل يوم ثلاث ماية فقيه ودرس أكثر تلامذته وبنى له نظام الملك المدرسة النظامية بنيسابور يقال إن والده رحمه الله تعالى كان في أول عمره ينسخ