الحلبي
770
السيرة الحلبية
إسحاق أجمع أهل الحديث على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلها وقد علمت أنه لا مخالفة لكن قتلها مشكل على ما عليه أئمتنا معاشر الشافعية من أن من ضيف بمسموم يقتل غالبا مميزا فمات كان شبه عمد لا قود فيه وفي كلام بعضهم أنها قالت قد استبان لي الآن أنك صادق وأني أشهدك ومن حضر أني على دينك وأن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فانصرف عنها حين أسلمت كذا في جامع معمر عن الزهري أنها أسلمت قال معمر هكذا قال الزهري إنها أسلمت والناس يقولون قتلها وإنها لم تسلم وأمر صلى الله عليه وسلم بتلك الشاة فأحرقت وفي رواية أنه بعد سؤال اليهودية واعترافها بسط صلى الله عليه وسلم يده إلى الشاة وقيل لأصحابه كلوا باسم الله فأكلوا وقد سموا الله فلم يضر ذلك أحدا منهم قال ابن كثير وفيه نكارة وغرابة شديدة هذا كلامه ويذكر أن أخت بشر بن البراء دخلت عليه صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه فقال لها هذا أوان انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع أخيك بخبير والأبهر العرق المتعلق بالقلب وقد قسم صلى الله عليه وسلم غنائم خيبر فأعطى الراجل سهما والفارس ثلاثة أسهم بعد أن خمسها خمسة أجزاء ومن جملة من أعطاه صلى الله عليه وسلم أبو سبيعة بن المطلب ابن عبد مناف واسمه علقمة ولم يقسم صلى الله عليه وسلم لمن غاب من أهل الحديبية إلا لجابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنهما ورضخ صلى الله عليه وسلم لنساء أي وكن عشرين امرأة فيهن صفية عمته صلى الله عليه وسلم وأم سليم وأم عطية الأنصارية وعن بعضهم قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة فقلت يا رسول الله قد أردن الخروج معك نعين المسلمين ما استطعنا فقال على بركة الله قالت فخرجنا معه فلما افتتح خبير رضخ لنا وأخذ هذه الفلادة ووضعها في عنقي فوالله لا تفارقني أبدا وأوصت أنها تدفن معها زاد في السيرة الهشامية أنها قالت وكنت جارية حديثة السن فأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقيبة رحله قالت فلما كان الصبح وأناخ راحلته ونزلت عن حقيبة رحله وإذا بها دم مني وكانت أول حيضة حضتها قالت فتقبضت إلى الناقة واستحييت فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم