الحلبي
771
السيرة الحلبية
وسلم حال قال مالك لعلك نفست قالت قلت نعم قال فأصلحي من نفسك ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي لمرتحلك قالت فكنت لا أطهر من حيضة إلا جعلت في طهري ملحا وأوصت أن يجعل ذلك في غسلها حين ماتت ثم دفع صلى الله عليه وسلم لأهل خيبر الأرض لما قالوا له صلى الله عليه وسلم نحن أعلم بها منكم وأعمرها بشرط ما يخرج منها من تمر أو زرع وقال لهم على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم أي وهذا يخالف ما عليه أئمتنا من أنه لا يجوز في عقد الجزية أن يقول الإمام أو نائبه أقركم ما شئنا بخلاف ما شئتم لأنه تصريح بمقتضى العقد لان لهم نبذ العقد ما شاءوا وذكر أئمتنا أنه يجوز منه صلى الله عليه وسلم لا منا أن يقول أقررتكم ما شاء الله لأنه يعلم مشيئته الله دوننا والشطر في هذا ظاهر في النصف ولم أقف على تعيينه في رواية وكان صلى الله عليه وسلم يرسل إلى أهل خيبر عبد الله بن راوحة رضي الله عنه خارصا قيل وإنما خرص عليهم عبد الله عاما واحدا ثم مات وهذا يخالفه قول بعضهم كان عبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنه يأتيهم كل عام يخرصبها يعني الثمار عليم ثم يضمنهم الشطر فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شة خرصه وأرادوا أن يرشوه فقال يا أعداء الله تطعموني السحت والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي ولأنتم أبغض إلي من القردة والخنازير ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل فقالوا بهذا قامت السماوات والأرض وكان يخرض عليهم بعده جبار بن صخر وكان خارصا لأهل المدينة أقول أي ساقاهم على النخل وزارعهم على الأرض هكذا استدل بذلك أئمتنا على ما ذكر أي على جواز المساقاة وجواز المزارعة تبعا لها ويكون ذلك مخصصا للنهي عن المزارعة أي لما لم تكن تبعا للمساقاة وهو لا يتم إلا إن كانت أرض خيبر جميعها بين النخل بحيث يعسر سقيها بدون النخل وأنه صلى الله عليه وسلم دفع لهم بذارا لأن في المزارعة يجب أن يكون البذر من المالك لا من العامل ولم أقف في شيء من الطرق على أنه صلى الله عليه وسلم دفع لهم بذارا بل ظاهر الروايات يدل على أن البذر معهم وصرحت به رواية مسلم