الحلبي
757
السيرة الحلبية
قال نعم قال حبيب خاص ليس بعام أي فذلك من خصوصياته فقال له سفيان ماعم جعفرا يعمنا وما يخصه يخصنا أي فالأصل عدم الخصوصية ثم قال له سفيان أتأذن لي أن أحدثك بحديثك قال نعم فقال حدثني فلان عن فلان عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكر الحديث المتقدم عنه وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم التزم زيد بن حارثة رضي الله عنه حين قدم عليه من مكة وأما المصافحة فقد جاء أن أهل اليمن لما قدموا المدينة صافحوا الناس بالسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أهل اليمن قد سنوا لكم المصافحة وقال من تمام محبتكم المصافحة وقال صلى الله عليه وسلم لصفوان بن أمية لما قدم عليه والى عدى ابن حاتم قال السهيلي وليس هذا معارضا لحديث من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار لأن هذا الوعيد إنما توجه للمتكبرين وإلى من يغضب أن لا يقام له وكان صلى الله عليه وسلم يقوم لفاطمة رضي الله عنها وكانت تقوم له صلى الله عليه وسلم هذا كلامه والله أعلم ولما رآه صلى الله عليه وسلم جعفر حجل أي مشى على رجل واحدة إعظاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أهل الحبشة يفعلون ذلك للتعظيم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له أشبهت خلقي وخلقى وفى لفظ جعفر أشبه الناس بي خلقا وخلقا وكان صلى الله عليه وسلم يسميه أبا المساكين لأنه رضي الله عنه كان يجب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه وذكر بعضهم أنه لما قال له صلى الله عليه وسلم أشبهت خلقي وخلقى رقص من لذة هذا الخطاب ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم رقصه وجعل ذلك أصلا لجواز رقص الصوفية عندما يجدونه من لذة المواجيد من مجالس الذكر والسماع ثم قال صلى الله عليه وسلم والله ما أدرى بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر رضي الله عنه وقيل قدم مع جعفر رضي الله عنه سبعون رجلا عليهم ثياب الصوف منهم اثنان وستون من الحبشة وثمانية روميون من أهل الشام وفى لفظ قدم مع جعفر رضي الله عنه سبعون كافرا أصحاب الصوتمع وقيل كانوا أربعين رجلا اثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية روميون من أهل الشام وقيل كانوا ثمانين رجلا