الحلبي

740

السيرة الحلبية

وفى رواية أن القاتل لياسر علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أي ويمكن الجمع بمثل ما تقدم وكان شعار المسلمين أمت أمت وفى رواية يا منصور أمت أمت ومن جملة من قتل من المسلمين الأسود الراعي كان أجيرا لرجل من اليهود يرعى غنمه وكان عبدا حبشيا يسمى أسلم أي وفى الإمتاع اسمه يسار فجاء إليه صلى الله عليه وسلم وهو محاصر خيبر وقال يا رسول الله اعرض على الإسلام فعرضه عليه فأسلم وفى رواية أنه قال إن أسلمت فماذا لي قال الجنة فأسلم فلما أسلم قال يا رسول الله إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم فكيف أصنع بها وفى لفظ إنها أمانة وهى للناس الشاة والشاتان وأكثر من ذلك فقال صلى الله عليه وسلم له اضرب في وجهها فإنها سترجع إلى ربها فقام الأسود فأخذ حفنة من حصباء فرمى بها في وجههاا وقال ارجعي إلى صاحبك فوالله لا أصحبك فخرجت مجتمعة كأن سائقا يسوقها حتى دخلت الحصن ثم تقدم رضي الله عنه إلى ذلك الحصن فقاتل مع المسلمين فأصابه حجر وفى رواية سهم غرب بفتح الراء والإضافة وبتسكين الراء بلا إضافة وهو ما لا يعرف رامية فقتله ولم يسجد لله سجدة فأتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ثم أعرض عنه فقالوا يا رسول الله لم أعرضت عنه فقال إن معه الآن زوجتيه من الحور العين تنفضان التراب عن وجهه وتقولان له ترب الله وجه من ترب وجهك وقتل من قتلك زاد في لفظ لقد أكرم الله هذا العبد وساقه إلى خير قد كان الإسلام من نفسه حقا وفتح الله ذلك الحصن الذي هو حصن ناعم وهو أول حصن فتح من حصون النطاة على يد علي كرم الله وجهه أي وعن عائشة رضي الله عنها ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير والتمر حتى فتحت دار بنى قمة أي وهى أول دار فتحت بخيبر وهى بالنطاة وهى منزل ياسر أخي مرحب وظاهر السياق أنها حصن ناعم ويروى أن عليا كرم الله وجهه لما فتح الحصن أخذ الرجل الذي قتل أخا محمد بن مسلمة وسلمه إليه فقتله وتقدم أن محمد بن مسلمة رضي الله عنه قتل مرحبا لكونه قاتل أخيه على ما تقدم وسيأتي أنه صلى الله عليه وسلم دفع كنانة لمحمد بن مسلمة ليقتله بأخيه