الحلبي
688
السيرة الحلبية
والسير فذكروا غزوة الغابة قبل الحديبية قال الحافظ ابن حجر ما في البخاري أصح مما ذكره أهل السير قال ويحتمل في طريق الجمع أن تكون إغارة عيينة بن حصن على اللقاح أي في الغابة وقعت مرتين مرة قبل الحديبية ومرة بعد الحديبيبة قبل الخروج إلى خيبر أي ويلزم أن يكون في كل كان خروجه صلى الله عليه وسلم وأن أول من علم بأخذ اللقاح سلمة بن الأكوع ووقع له صلى الله عليه وسلم ولأصحابه ما تقدم هذا حقيقة التكرار وإلا فهل الذي خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقع فيها لسلمة ولغيره من الصحابة ما وقع كانت أولا أو ثانيا فليتأمل ثم رأيت عن الحاكم رحمه الله تعالى أنه ذكر في الإكليل أن الخروج إلى ذي قرد تكرر أي ثلاث مرات ففي الأولى خرج إليها زيد بن حارثة قبل أحد وفي الثانية خرج إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة خمس والثالثة هي المختلف فيها أي ومعلوم أن هذه المختلف فيها خرج إليها صلى الله عليه وسلم فليتأمل والله تعالى أعلم غزوة الحديبية بالتخفيف تصغير حدباء وعلى التشديد عامة الفقهاء والمحدثين وأشار بعضهم إلى أنه لم يسمع من فصيح ومن ثم قال النحاس سألت كل من لقيت ممن أثق بعلمه عن الحديبية فلم يختلفوا في أنها بالتخفيف وفي كلام بعضهم أهل الحديث يشددون وأهل العربية يخففون وفي كلام بعض آخر أهل العراق يشددون وأهل الحجاز يخففون وهي بئر وقيل شجرة سمى المكان باسمها وقيل قرية قريبة من مكة أكثرها في الحرم قال وسببها أنه صلى الله عليه وسلم رأي في النوم أنه دخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين أي بعضهم محلق وبعضهم مقصر وأنه دخل البيت وأخذ مفتاحه وعرف مع المعرفين انتهى أي وطاف هو وأصحابه واعتمر وأخبر بذلك أصحابه ففرحوا ثم اخبر أصحابه أنه يريد الخروج للعمرة فتجهزوا للسفر فخرج صلى الله عليه وسلم معتمرا ليأمن الناس أي أهل مكة ومن حولهم من حربه وليعلموا أنه صلى الله عليه وسلم إنما خرج زائرا للبيت ومعظما له