الحلبي
687
السيرة الحلبية
أن حملك أي لأجل أن حملك الله عليها ونجاك بها ثم تنحرينها لانذر في معصية الله ولا فيما لا تملكين وفي لفظ لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم إنما هي ناقة من إبلي ارجعي إلى أهلك على بركة الله تعالى ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أي وهذا السياق يدل على أن المراة قدمت عليه صلى الله عليه وسلم بتلك الناقة قبل قدومه المدينة وفي السيرة الهشامية أنها قدمت عليه صلى الله عليه وسلم المدينة فأخبرته الخبر ثم قالت يا رسول الله إني نذرت الله الحديث وهو يخالف ما يأتي من قوله ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته العضباء أي ولعل ما في الأوسط للطبراني بسند ضعيف عن النواس بن سمعان رضي الله عنه أن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم سرقت فقال لئن ردها الله علي لأشكرن ربي وقد وقعت في حي من أحياء العرب فيهم امرأة مسلمة فرأت من ا لقوم غفلة فقعدت عليها فصبحت المدينة إلى آخره لا ينافي ما هنا لجواز تعدد الواقعة ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته العضباء مردفا سلمة بن الأكوع رضي الله عنه وقد غاب عنها خمس ليال وأعطى صلى الله عليه وسلم سلمة بن الأكوع سهم الراجل والفارس جميعا أي مع كونه كان راجلا وهذا استدل به من يقول إن للإمام أن يفاضل في الغنيمة وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد وعند مالك وإمامنا الشافعي رضي الله عنهما لا يجوز ولعله لعله لعدم صحة ذلك عندهما وتبعت في تقديم هذه الغزوة على غزوة الحديبية الأصل وهو الموافق لقول بعضهم أجمع أهل السير على أن غزوة الغابة قبل الحديبية ولقول أبي العباس شيخ القرطبي صاحب التذكرة والتفسير لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل الحديبية والشمس الشامي ذكرها بعد الحديبية تبعا لما في صحيح البخاري أنها بعد الحديبية وقبل خيبر بثلاثة أيام وفي مسلم نحوه ففيه عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه فرجعنا أي من غزوة ذي قرد إلى المدينة فلم نلبث إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر ويؤيده قول الحافظ شمس الدين بن إمام الجوزية قد وهم جماعة من أصحاب المغازي