الحلبي
686
السيرة الحلبية
في المحل الذي يظن مجيئهم منه وذلك كان لغير جهة القبلة والا فالعدو لم يكن يمر اى منهم وهذه الصلاة لم ينزل بها القران أقول لكن رأيت في الامتاع وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صلاة الخوف فقام إلى القبلة وصف طائفه مواجهة العدو وصلى بالطائفه التي خلفه ركعة وسجد سجدتين ثم انصرفوا فقاموا مقام أصحابهم واقبل الآخرون فصلى بهم ركعة وسجد سجديتن وسلم فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان ولكل رجل من الطائفتين ركعه ولا يخفي ان هذه الكيفية هي صلاة عسفان والله أعلم ولما أصبح صلى الله عليه وسلم قال خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالاتنا سلمه رضي الله عنه وعند خروجه صلى الله عليه وسلم وتلاحق بعض الفرسان به قال لأبي عياش لو أعطيت هذا الفرس رجلا هو أفرس منك للحق بالناس قال أبو عياش فقلت يا رسول الله إني أفرس الناس قال أبو عياش فوالله ما جرى بي خمسين ذراعا حتى طرحني فعجبت لذلك وقسم صلى الله عليه وسلم في كل مائة من أصحابه جزورا ينحرونها وكانوا خمسمائة وقيل سبعمائة وبعث سعد بن عبادة رضي الله عنه بأحمال تمر وبعشر جزائر فوافت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي قرد أي وقال صلى الله عليه وسلم اللهم ارحم سعدا وآل سعد نعم المرء سعد بن عبادة فقالت الأنصار هو سيدنا وابن سيدنا من بيت يطعمون في المحل ويحملون الكل ويحملون عن العشيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيار الناس في الإسلام خيارهم في الجاهلية إذا فقهوا في الدين وأقبلت امرأة أبي ذر رضي الله عنهما على ناقة من إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي من جملة اللقاح وهي القصوى أفلتت من القوم فطلبوها فأعجزتهم وفي لفظ وانفلتت المرأة من الوثاق ليلا فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى انتهت إلى العضباء فلم ترغ فقعدت على عجزها ثم زجرتها وعلموا بها فطلبوها فأعجزتهم ونذرت إن نجاها الله عز وجل لتنحرنها فلما أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم الخبر قالت يا رسول الله قد نذرت أن انحرها إن نجاني الله عليها أي وآكل من كبدها وسنامها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بئسما جزينها