الحلبي
365
السيرة الحلبية
تخرج زكاة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب أو صاع من بر فكان يصلى العيدين قبل الخطبة بلا اذان ولا اقامه أي بل يقال الصلاة جامعة لكن في سفر السعادة وكان صلى الله عليه وسلم إذا بلغ المصلى شرع في الصلاة من وقته بلا اذان ولا اقامه ولا الصلاة جامعة والسنة ان لا يكون شئ من هذا كله هذا كلامه وكانت تحمل العنزة بين يديه فإذا وصل المصلى نصبت تجاهه وهي عصا قدر نصف الرمح في أسفلها زج من حديد وكانت تلك العنزة للزبير بن العوام قدم بها من ارض الحبشة فاخذها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يصلى إليها أي اخذها منه بعد وقعة بدر وقد قتل بها الزبير عبيدة بفتح العين المهملة وبضمها ابن سعيد بن العاص الذي كان يقال له أبو ذات الكرش قال الزبير لقيته لا يرى منه الا عيناه فقال لي أنا أبو ذات الكرش فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات واردت اخراجها فوضعت رجلي عليه ثم تمطيت فكان الجهد ان نزعتها وقد انثنى طرفها ولما قبض صلى الله عليه وسلم اخذها الزبير ثم طلبها أبو بكر رضي الله تعالى عنه فأعطاه إياها فلما قبض أبو بكر رضي الله تعالى عنه أخذها الزبير ثم سألها عمر رضى الله تعالى عنه فأعطاه إياها فلما قبض عمر اخذها ثم طلبها عثمان فأعطاه إياها فلما قتل دفعت إلى علي ثم اخذها عبد الله بن الزبير فكانت عنده حتى قتل وكان صلى الله عليه وسلم إذا رجع من صلاة عيد الفطر وخطبته يقسم زكاة الفطر بين المساكين ولعل المراد الزكاة المتعلقة به لأنه تقدم انه صلى الله عليه وسلم كان يأمر الناس باخراجها قبل الصلاة الا ان يقال المراد باخراجها جمعها له صلى الله عليه وسلم ليفرقها وإذا فرغ صلى الله عليه وسلم من صلاة الأضحى وخطبته يؤتى له بكبشين وهو قائم في مصلاه فيذبح أحدهما بيده ويقول هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ وعند الحاكم عن أبي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح كبشا اقرن بالمصلى أي بعد ان قال بسم الله والله أكبر وقال اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي استدل بذلك على أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم ان يضحى عن غيره بغير