الحلبي
360
السيرة الحلبية
هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم كما تقدم أو هو اليوم التاسع منه كما يقول ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فكيف يكون في ربيع الأول وأجيب بان السنة عند اليهود شمسية لا قمرية فيوم عاشوراء الذي كان عاشر المحرم واتفق فيه غرق فرعون لا يتقيد بكونه عاشر المحرم بل اتفق في ذلك الزمن أي زمن قدومه صلى الله عليه وسلم وجود ذلك اليوم بدليل سؤاله صلى الله عليه وسلم إذ لو كان ذلك اليوم يوم عاشوراء ما سال ومما يدل على ذلك ما في المعجم الكبير للطبراني عن خارجه بن زيد قال ليس يوم عاشوراء اليوم الذي تقوله الناس انما كان يوم تستر في الكعبة وتلعب فيه الحبشة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور في السنة وكان الناس يأتون فلانا اليهودي فيسألونه فلما مات اليهود اتو زيد بن ثابت فسألوه فصام صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم وامر بصيامه حتى أنه ارسل في ذلك اليوم اسلم بن حارثة إلى قومه وهم اسلم وقال مر قومك بصيام عاشوراء فقال أرأيت ان وجدتهم قد طعموا قال فليتموا أي يمسكوا تعظيما لذلك اليوم وفي دلائل النبوة للبيهقي عن بعض الصحابيات قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظم يوم عاشوراء ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يوم عاشوراء بالرضعاء فيتفل في أفواههم ويقول للأمهات لا ترضعنهم إلى الليل والظاهر أن المراد بيوم عاشوراء هذا اليوم الذي هو عاشر المحرم الهلالي لا الشمسي وكذا يقال في قوله وقيل سمى الخ فليتأمل وقيل سمى يوم عاشوراء لان عشرة من الأنبياء أكرمهم الله تعالى فيه بعشر كرامات تاب الله فيه على آدم واستوت فيه سفينة نوح على الجودى أي فصامه نوح ومن معه حتى الوحش شكرا لله ورفع الله فيه إدريس ونصر الله فيه موسى ونجى فيه إبراهيم من النار وفيه اخرج يوسف من السجن أي وفيه ولد وردفيه على والده يعقوب واخرج فيه يونس من بطن الحوت أي وتاب الله على أهل مدينته وتاب الله فيه على داود وعوفى فيه أيوب وفي كلام الحافظ ابن ناصر الدين عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة وهو