الحلبي
352
السيرة الحلبية
غزوة سفوان ويقال لها غزوة بدر الأولى وحين قدم صلى الله عليه وسلم من غزوة العشيرة لم يقم بالمدينة الا ليالي لم تبلغ العشرة حتى غزا وخرج خلف كرز بن جابر الفهري وقد أغار قبل ان يسلم على سرح المدينة اي النعم والمواشي التي تسرح للمرعى بالغداة خرج في طلبه حتى بلغ واديا يقال له سفوان بالمهملة والفاء ساكنة وقيل مفتوحة من ناحية بدر اي ولذا قيل لها غزوة بدر الأولى وفاته صلى الله عليه وسلم كرز ولم يدركه وكان قد استعمل على المدينة زيد بن حارثة وحمل اللواء وكان ابيض علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه وقد تبعت الأصل في تقديم غزوة العشيرة على غزوة سفوان لما تقدم وهو عكس ما في سيرة الشامي الموافق لسيرة الدمياطي ولما في الامتاع والله أعلم باب تحويل القبلة وحولت القبلة في شهر رجب من السنة المذكورة التي هي الثانية في نصفه وقيل في نصف شعبان قال بعضهم وعليه الجمهور الأعظم وقيل كان في جمادى الآخرة اي فقد قيل إنه صلى الله عليه وسلم صلى في المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا وقيل سبعة عشر شهرا وقيل أربعة عشر شهرا وقيل غير ذلك وتقدم أنه صلى الله عليه وسلم صلى في مسجده بعد تمامه إلى بيت المقدس خمسة اشهر والأكثرون على أن تحويلها كان في صلاة الظهر وقيل العصر اي ففي الصحيحين عن البراء ان أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم اي للكعبة صلاة العصر وقد يقال لا منافاة لجواز ان يكون المراد أول صلاة صلاها كلها للكعبة صلاة العصر لان الظهر صلى نصفها الأول لبيت المقدس ونصفها الثاني للكعبة ثم رايت الحافظ ابن حجر فعل كذلك حيث قال التحقيق ان أول صلاة صلاها بالمسجد النبوي صلاة العصر أو ان التحويل في العصر كان في محل اخر للأنصار اي وهم بنو حارثة وقيل حولت في صلاة الصبح وهو محمول على أن ذلك كان في قباء لان الخبر لم يبلغهم