الحلبي
341
السيرة الحلبية
حتى وقفت بي على باب الدار وانا انهج حتى سكن بعض نفسي ثم اخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن وأصلحهن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين قال بعضهم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة ولعبتها معها اي وعنها رضى الله تعالى عنها انها كانت تلعب بالبنات أي اللعب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت تاتيها جويريات يلعبن معها بذلك وربما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيرهن إليها أي يطلبهن لها ليلعبن معها قالت وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو حنين فهبت ريح فكشفت ناحية من ستر على صفة في البيت عن بنات لي فقال ما هذا يا عائشة قلت بناتي ورأى بينهن فرسا لها جناحان من رقاع قال وما هذا الذي أرى وسطهن قلت فرس قال وما هذا الذي عليه قلت جناحان قال جناحان قلت اما سمعت ان لسليمان خيلا لها أجنحة فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وفيه هلا امرها بتغيير ذلك وأجيب بان هذا مستثنى من عدم جواز تصوير ذي الروح وقولها اما سمعت ان لسليمان خيلا لها أجنحة واقراره صلى الله عليه وسلم لها على ذلك يدل على صحته ثم رايت بعضهم أورد انه كان لسليمان خيل لها أجنحة وقد ذكرت ذلك عند الكلام على إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه في أوائل هذه السيرة وعنها رضى الله تعالى عنها أيضا انها قالت وما نحرت على جزور ولا ذبحت على شاة أي عند بنائه بها صلى الله عليه وسلم حتى ارسل الينا سعد بن عبادة بجفنته التي كان يرسلها وارسل بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وفي كلام بعضهم وروى أنه صلى الله عليه وسلم ما أولم على عائشة رضى الله تعالى عنها بشيء غير أن قدحا من لبن اهدى من بيت سعد بن عبادة فشرب النبي صلى الله عليه وسلم بعضه وشربت عائشة رضى الله تعالى عنها باقيه أقول يجوز ان يكون سعد رضى الله تعالى عنه ارسل بالقدح من اللبن وبالجفنه وان بعض الرواه اقتصر على أحدهما ثم لا يخفى انه يجوز أن تكون الرواية الأولى واقعة بعد هذه الرواية الثانية وانها