الحلبي
340
السيرة الحلبية
قالت عائشة رضى الله تعالى عنها تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى بي في شوال فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت احظى عنده مني أي فما توهمه بعض الناس من التشاؤم بذلك لكونه بين العيدين فتحصل المفارقة بين الزوجين لا عبرة به ولا التفات اليه وعن عائشة رضى الله تعالى عنها جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيتنا واجتمع اليه رجال ونساء من الأنصار فجاءتني أمي واني لفي أرجوحة بين عذقين أي نخلتين فأنزلتني من الأرجوحة ولي جميمة أي شعر لأني وعكت أي مرضت لما قدمنا المدينة أي اصابتها الحمى فعن البراء رضى الله تعالى عنه قال دخلت مع أبي بكر الصديق على أهله فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد اصابتها الحمى فرأيت أباها يقبل خدها ويقول كيف أنت يا بنية قالت عائشة رضى الله تعالى عنها فتمزق شعري ففرقتها ومسحت وجهي بشيء من ماء ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب واني لانهج حتى سكن نفسي ثم دخلت بي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار فاجلستني في حجره ثم قالت هؤلاء أهلك بارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك فوثب الرجال والنساء فخرجوا وبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا أي فقد بنى بها نهارا وفي الصحاح العامة تقول بنى باهله وهو خطا وانما يقال بنى على أهله قال الحافظ ابن حجر ولا يغنى عن الخطا كثرة استعمال الفصحاء له أي كاستعمال عائشة له هنا وفي الاستيعاب وأقره عن عائشة رضى الله تعالى عنها ان أبا بكر رضى الله تعالى عنه قال يا رسول الله ما يمنعك ان تبنى باهلك قال الصداق فأعطاه أبو بكر اثنتي عشرة أوقية ونشا فبعث بها الينا وبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي هذا الذي انا فيه وهو الذي توفى به ودفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه ان سياق ما تقدم وما يأتي يدل على أنه انما دخل بها في بيت أبيها بالسنح ثم رايت بعضهم صرح بذلك فقال كان دخوله بها عليه الصلاة والسلام بالسنح نهارا وهذا خلاف ما يعتاده الناس اليوم هذا كلامه وفي رواية عنها اتتني أمي واني لفى أرجوحة مع صواحب لي فصرخت بي فاتيتها ما ادرى ما تريد مني فأخذت بيدي