الحلبي
263
السيرة الحلبية
فقال الناس لعمار قد غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ونخاف أن ينزل فينا قرآن فقال أنا أرضيه فقال يا رسول الله مالي ولأصحابك قال مالك ولهم قال يريدون قتلى فيحملون لبنة لبنة ويحملون على لبنتين لبنتين أي وفى لفظ يحملون على اللبنتين والثلاث أي ولعله حمل ثلاث لبنات في بعض الأوقات فأخذ بيده وطاف به المسجد وجعل يمسح ذفرته من التراب والذفرة بالذال المعجمة الشعر الذي حهه القفا ويقول يا ابن سمية ليسوا بالذين يقتلونك تقتلك الفئة الباغية ويقول ويح عمار تقتلة الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة أي إلى سببها وهو اتباع الإمام الحق لأنه كان يدعو إلى اتباع على وطاعته وهو الإمام الواجب الطاعة إذ ذاك ويدعونه إلى النار أي إلى سببها وهو عدم اتباع على وطاعته واتباع معاوية وطاعته وفيه ان تلك الفئة التي كان فيها قاتله كان فيها جمع من الصحابة وهو معذورون بالتأويل الذي ظهر لهم إلا أن يقال يدعونه إلى النار باعتبار اعتقاده وإطلاق البغى عليهم حينئذ باعتبار ذلك قال بعضهم وفئة معاوية وإن كانت باغية لكنه بغى لا فسق فيه لأنه إنما صدر عن تأويل يعذر به أصحابة انتهى أي وما زاده بعضهم في الحديث لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة قال ابن كثير من روى هذا فقد افترى في هذه الزيادة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لم يقلها إذ لم تنقل عمن يقبل وقال الإمام أبو العباس ابن تيمية وهذا كذب مزيد في الحديث لم يروه أحد من أهل العلم بإسناد معروف وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم عمار جلدة ما بين عيني لا يعرف له إسناد والذي في الصحيح تقتل عمارا الفئة الباغية وعن أبي العالية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قاتل عمار في النار ومن العجب أن أبا العالية هذا هو القاتل لعمار يوم صفين فكان أبو العالية مع معاوية وكان عمار مع علي أي ويقول إن عمار ا لما برز للقتال قال اللهم لو أعلم رضاك عنى أن أوقد نارا فأرمى نفسي فيها لفعلت أو أغرق نفسي لفعلت وإني لا أريد قتال هؤلاء إلا لوجهك الكريم وأنا أرجو أن لا تخيبني وجعلت يده ترتعش على الحربة أي لأن عمره يومئذ كان ثلاثا وسبعين سنة أي وقد كان جئ له بلبن فضحك فقيل له ما يضحكك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آخر شراب تشربه حين تموت لبن وفى رواية آخر زادك من الدنيا مشيج من اللبن ثم نادى اليوم زخرفت الجنان وزينت الحور الحسان اليوم نلقى الأحبة محمدا وحزبه