الحلبي

252

السيرة الحلبية

وفى الإمتاع كان أسعد بن زرارة بنى فيه جدارا تجاه بيت المقدس كان يصلى إليه بمن أسلم قبل قدوم مصعب بن عمير ثم صلى بهم إليه مصعب هذا كلامه وتعلم ما فيه لما قدمناه في قدوم مصعب المدينة لكن في البخاري أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى في مرابض الغنم قبل أن يبنى المسجد أي ولعله اتفق له ذلك في بعض الأوقات لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى حيث أدركته الصلاة ثم إنه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك سأل أسعد بن زرارة أن يبيعه تلك البقعة التي كان من جملتها ذلك المسجد ليجعلها مسجدا فإنها كانت في يده ليتيمين في حجره وهما سهل وسهيل وقيل كانا في حجر معاذ بن عفراء قال في الأصل وهو الأشهر وفى المواهب أن الأول هو المرجح واليتيمان المذكوران من بنى مالك بن النجار وقيل كانا في حجر أبى أيوب الأنصاري قال بعضهم والظاهر أن الكل أي من أسعد ومعاذ وأبى أيوب كانوا يتكلمون لليتيمين لأنهم بنو عم فنسبا إلى حجر كل وقد عرض أبو أيوب عليه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ تلك الأرض ويغرم لليتيمين فيمتها فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابتاعها بعشرة دنانير أداها من مال أبى بكر أي وفى رواية فدعا الغلامين فساومهما بالمربد فقالا نهبه لك يا رسول الله فأبى أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما بعشرة دنانير وأمر أبا بكر أن يعطيهما ذلك أي وحينئذ يكون وصفهما باليتم باعبتار ما كان وفى رواية أرسل صلى الله عليه وسلم إلى ملأ من بنى النجار ولعلهم من تقدم وهو أسعد ومعاذ وأبو أيوب ومعهم سهل وسهيل فجاءوه صلى الله عليه وسلم فقال لهم ثامنونى بحائطكم هذا أي خذوا منى ثمنه قالوا لا يا رسول الله والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فأبى أن يأخذه إلا بالثمن قال وجاء أن أسعد بن زرارة عوض اليتيمين من تلك الأرض نخلا أي له في بنى بياضة وقيل أرضا هما فيها أبو أيوب وقيل معاذ بن عفراء وطريق الجمع بين ذلك أنه يحتمل أن كلا من أسعد وأبى أيوب ومعاذ بن عفراء دفع للغلامين شيئا أي زيادة على العشرة دنانير فنسب ذلك لكل منهم وجاء أنه كان في تلك الأرض قبور جاهلية فأمر بها صلى الله عليه وسلم فنبشت وأمر بالعظام فألقيت اه أي وفى رواية وأمر بالعظام أن تغيب أي وفى رواية كان