الحلبي

238

السيرة الحلبية

عليه وسلم يكثر الاختلاف إلى قباء ماشيا وراكبا وعن أبي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه عن أبيه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين إلى قباء وعن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان يأتي مسجد قباء فيصلى فيه ركعتين وعنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء فقام يصلى فجاءته الأنصار تسلم عليه فقلت لبلال كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم قال يشير إليهم بيده وهو يصلى أي يجعل باطنها إلى أسفل وظهرها إلى فوق وقد وقعت له صلى الله عليه وسلم الإشارة في الصلاة برد السلام لما قدمت عليه ابنته رضى الله تعالى عنها من الحبشة وهو يصلى فسلمت فأومأ إليها برأسه وفى الهدى وأما حديث من أشار في الصلاة إشارة تفهم عنه فليعد صلاته فحديث باطل وفى كلام بعضهم قد ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم عليه أحد وهو في الصلاة أشار بأصبعه المباركة جواب السلام وليس لهذه الأحاديث معارض إلا حديث مجهول وهو من أشار في صلاته إشارة مفهمة فليعد صلاته وهذا الحديث لا يصلح للمعارضة ولما نزل قوله تعالى * ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) * أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألهم عن ذلك فقال ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به فقالوا يا رسول الله ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل فرجه فقال هو هذا وفى لفظ أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء أي وفى الكشاف ومعه المهاجرون حتى وقف على باب مسجد قباء فإذا الأنصار جلوس فقال أمؤمنون أنتم فسكت القوم ثم أعادها فقال عمر يا رسول الله إنهم لمؤمنون وأنا منهم فقال عليه الصلاة والسلام أتؤمنون بالقضاء قالوا نعم قال وتصبرون على البلاء قالوا نعم قال أتشكرون على الرخاء قالوا نعم قال عليه الصلاة والسلام مؤمنون ورب الكعبة فجلس وقال يا معشر الأنصار إن الله عز وجل قد أثنى عليكم فما الذي تتبعون عند الوضوء وعند الغائط أي المعبر عنه بالطهور فقالوا يا رسول الله نتبع الغائط الأحجار الثلاثة ثم نتبع الأحجار الماء فتلا النبي صلى الله عليه وسلم * ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) * هذا كلامه وفى رواية فقال إن الله قد أحسن إليكم الثناء في الطهور فما هذا الطهور الذي تتطهرون به قالوا يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون