الحلبي
237
السيرة الحلبية
عليه وسلم شهران ونصف شهر على التحرير كما تقدم أي ورواية جابر تدل على أنه كان بين اجتماع الاثني عشر من الأنصار به صلى الله عليه وسلم ومجيئهم إلى المدينة وبين قدومه صلى الله عليه وسلم للمدينة سنتان وقد يقال ليس مراد جابر أن ابتداء المدة من قدوم الاثني عشر عليه بل مراده أن ابتداءها من قدوم الستة عليه الذين منهم جابر والمدة تزيد على السنتين فليتأمل وهو أي مسجد قباء أول مسجد صلى فيه صلى الله عليه وسلم بأصحابه جماعة ظاهرين أي آمنين وقيل إن هذا المسجد بناه المهاجرون والأنصار يصلون فيه فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وورد قباء صلى فيه ولم يحدث فيه شيئا ويخالفه ما تقدم عن السيرة الهشامية وما في الطبراني بسند رجاله ثقات عن الشموس بفتح الشين المعجمة بنت النعمان رضى الله تعالى عنها قالت نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم ونزل وأسس المسجد مسجد قباء فرأيته يأخذ الحجر أو الصخرة حتى يصهره الحجر أي يتبعه فيأتي الرجل من أصحابه فيقول يا رسول الله بأبى أنت وأمي تعطيني أكفك فيقول لآخذ مثله حتى أسسه أي وجاء أنه صلى الله عليه وسلم لما أراد بناءه قال يا أهل قباء ائتوني بأحجار من الحرة فجمعت عنده أحجار كثيرة فخط القبلة وأخذ حجرا فوضعه ثم قال يا أبا بكر خذ بحجر فضعه إلى جنب حجري ثم قال يا عمر خذ حجرا فضعه إلى جنب حجر أبى بكر ثم قال يا عثمان خذ حجرا فضعه إلى جنب حجر عمر قال بعضهم كأنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى ترتيب الخلافة وسيجئ في بناء مسجد المدينة نحوه ويحتاج للجمع بين هذه الروايات وبعد تحوله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان يأتيه يوم السبت ماشيا وراكبا وقال من توضأ وأسبغ الوضوء ثم جاء مسجد قباء فصلى فيه كان له أجر عمرة وروى أي الترمذي والحاكم وصححاه عن أسيد بن حضير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة في مسجد قباء كعمرة وفى رواية من صلى في مسجد قباء يوم الاثنين والخميس انقلب بأجر عمرة وكان عمر رضى الله تعالى عنه يأتيه يوم الاثنين ويوم الخميس وقال لو كان بطرف من الأطراف وفى رواية في أفق من الآفاق لضربت إليه أكباد الإبل أي وصح الحاكم عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال كان رسول الله صلى الله