الحلبي
267
السيرة الحلبية
بأنه ليس من الصحابة لأنه ولد في أيام عمر بن الخطاب وللإمام أحمد قولان أي في لعنه تلويح وتصريح وكذلك الإمام مالك وكذا لأبي حنيفة ولنا قول واحد التصريح دون التلويح وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالنرد والمصيد بالفهود ومدمن الخمر وشعره في الخمر معلوم هذا كلامه وسئل الغزالي هل من صرح بلعن يزيد يكون فاسقا وهل يجوز الترحم عليه فأجاب بأن من لعنه يكون فاسقا عاصيا لأنه لا يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم فقد ورد النهى عن ذلك وحرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص النبي صلى الله عليه وسلم ويزيد صح إسلامه وما صح أمره بقتل الحسين ولا رضاه بقتله وما لم يصح منه ذلك لا يجوز أن يظن به ذلك فإن إساءة الظن بالمسلم حرام وإذا لم يعرف حقيقة الأمر وجب إحسان الظن به ومع هذا فالقتل ليس بكفر بل هو معصية وأما الترحم عليه فهو جائز بل هو مستحب لأنه داخل في المؤمنين في قولنا في كل صلاة اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات هذا كلامه وكان على ما أفتى به الكيا الهراسى من جواز التصريح بلعنه أستاذنا الأعظم الشيخ محمد البكري تبعا لوالده الأستاذ الشيخ أبي الحسن وقد رأيت في كلام بعض أتباع استاذنا المذكور في حق يزيد ما لفظه زاده الله خزيا وضعه وفي أسفل سجين وضعه وفي كلام ابن الجوزي أجاز العلماء الورعون لعنه وصنف في إباحة لعنه مصنفا وقال السعد التفتازاني إني لأشك في إسلامه بل في إيمانه فلعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه وعلى هذا يكون مستثنى من عدم جواز لعن الكافر المعين بالشخص ولما خلعوا أي أهل المدينة بيعة يزيد ولوا عليهم عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة وأخرجوا والي يزيد من المدينة وهو مروان بن الحكم وبني أمية حتى قال بعضهم ما خرجنا عليه حتى خفنا أن نرمى بحجارة من السماء فكانت وقعة الحرة المشهورة التي كادت تبيد أهل المدينة عن آخرهم قتل فيها الجم الكثير من الصحابة والتابعين وقيل المقتول فيها من الصحابة ثلاثة منهم عبد الله بن حنظلة ونهبت المدينة وافتض فيها ألف عذراء أي ولم تقم الجماعة ولا الأذان في المسجد النبوي مدة المقاتلة وهي ثلاثة أيام