الحلبي
252
السيرة الحلبية
وعن علي رضي الله تعالى عنه كان لها وجه كوجه الإنسان هذا كلام الكشاف وفي رواية بعث الله ريحا يقال لها الخجوج لها جناحان ورأس في صورة حية فكشف لإبراهيم وإسماعيل صلى الله عليهما وسلم ما حول البيت من أساس البيت الأول وفي رواية أرسل الله سحابة فيها رأس فقال الرأس يا إبراهيم إن ربك يأمرك أن تأخذ بقدر هذه السحابة فجعل ينظر إليها ويخط قدرها ثم قال الرأس له قد فعلت قال نعم فارتفعت فليتأمل الجمع بين هذه الروايات وبينها وبين ما تقدم أن جبريل ضرب بحناحه الأرض فأبرز عن أس إلى آخره وجاء إن السكينة جعلت تسير ودليله الصرد وهو الطائر المعروف أي وهو طائر فوق العصفور يصيد العصافير وغيرها لأن له صفيرا مختلفا يصفر لكل طائر يريد صيده بلغته فيدعوه إلى القرب منه فإذا قرب منه قصمه من ساعته وأكله ويقال له الصوام لأنه ورد أنه أول طائر صام عاشوراء فعن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنه رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى يدي صرد فقال هذا أول طير صام عاشوراء لكن قال الذهبي هو حديث منكر وقال الحاكم حديث باطل ويذكر أن خالد بن الوليد لما قتل طليحة الكذاب الذي ادعى النبوة في زمنه صلى الله عليه وسلم وقوى أمره بعد موته صلى الله عليه وسلم قال خالد لبعض أصحابه من أسلم ما كان يقول لكم طليحة من الوحي فقال كان يقول والحمام واليمام والصرد الصوام ليبلغن ملكنا العراق والشام وقد سمع نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام الصرد يصوت فقال يقول استغفروا الله يا مذنبون وفي الكشاف أن ذلك صياح الهدهد ولا مانع أن يكون ذلك صياحهما وسمع طاوسا يصوت فقال يقول كما تدين تدان وسمع هدهدا يصوت فقال يقول من لا يرحم لا يرحم ويجمع بينه وبين ما تقدم بأنه يجوز أن الهدهد تارة يقول استغفروا الله يامذنبون وتارة يقول من لا يرحم لا يرحم وسمع خطافا يصوت فقال يقول قدموا خيرا تجدوه وسمع ديكا يصوت فقال يقول اذكروا الله يا غافلون وسمع بلبلا يصوت فقال يقول إذا أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء وصاحت فاختة فقال إنها تقول ليت الخلق لم يخلقوا وسمع رخمة تصوت فقال تقول سبحان ربي الأعلى ملء سمائه وأرضه وقال الحدأة تقول كل شيء هالك إلا الله والقطاة تقول من