الحلبي
251
السيرة الحلبية
الأسود لكن جاء إن قبر إسماعيل في الحجر وذكر المحب الطبري أن البلاطة الخضراء التي بالحجر قبر إسماعيل عليه الصلاة والسلام وقد يقال لا منافاة بين كون هود وصالح لم يحجا البيت وبين كونهما دفنا في تلك البقعة لأنه يجوز أن يكونا ماتا قبل وصولهما إلى البيت فجىء بهما ودفنا في تلك البقعة على أن بعضهم ضعف كونهما لم يحجا أي ويدل أنه قد جاء حجه هود وصالح ومن آمن معهما وفي بضع الروايات لم يحجه بين نوح وإبراهيم أحد من الأنيباء ويحتاج إلى الجمع بينه وبين ما تقدم من أن كل نبي إذا كذبه قومه إلى آخره على تقدير صحتها وقد يقال لا يحتاج إلى الجمع إلا أن يثبت أن بين نوح وإبراهيم أحد من الأنبياء كذبه قومه على أنه لم يكن بين نوح وإبراهيم أحد من الأنبياء كذبه قومه إلا هود وصالح وهو يؤيد القول بأنهما لم يحجا وتقدم ضعفه وجاء في حديث راويه متروك إن نوحا حجت به السفينة فوقفت بعرفات وباتت بمزدلفة وطافت به أي بالحرم كما تقدم أن السفينة لم تجاوز الحرم وهذا لا يناسبه قوله وسعت لأن السعي بين الصفا والمروة إلا أن يراد بالسعي نفس الطواف فهو من عطف التفسير وفي أنس الجليل ورد حديث شريف إن السفينة طافت ببيت المقدس أسبوعا واستوت على الجودى أي وجاء إن نوحا قال لأهل السفينة وهي تطوف بالبيت العتيق إنكم في حرم الله وحول بيته لا يمس أحد امرأة وجعل بينهم وبين النساء حاجزا ويذكر أن ولده حاما تعدى ووطىء زوجته فدعا عليه بأن يسود الله لون بنيه فأجاب الله دعاءه في أولاده فجاء ولده أسود وهو أبو السودان وقيل في سبب دعوة نوح وسوادهم غير ذلك وقد بينت ذلك في كتاب إعلام الطراز المنقوش في فضائل الحبوش والله أعلم وقبر آدم وإبراهيم وإسحق ويعقوب ويوسف في بيت المقدس أي بعد نقل يوسف من بحر النيل كما سنذكره قال وقد جاء إن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى إبراهيم أن ابن لي بيتا فقال إبراهيم أي رب أين أبنيه فأوحى الله تعالى إليه أن اتبع السكينة أي وهي ريح لها وجه كوجه الإنسان أي وقيل كوجه الهر وجناحان ولها لسان تتكلم به أي وفي الكشاف في تفسير السكينة التي كانت في التابوت الذي هو صندوق التوراة قيل هو صورة من زبرجد أو ياقوت لها رأس كرأس الهر وذنب كذنبه