الحلبي

233

السيرة الحلبية

أي وفي السيرة الشامية أن ذلك وجد مكتوبا في حجر في الكعبة وفي كلام بعضهم وجدوا حجرا فيه ثلاثة أسطر الأول أنا الله ذو بكة صنعتها يوم صنعت الشمس والقمر إلى آخره وفي الثاني أنا الله ذو بكة خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته وفي الثالث أنا الله ذوبكة خلقت الخير والشر فطوبى لمن كان الخير على يديه وويل لمن كان الشر على يديه قال ابن المحدث ورأيت في مجموع أنه وجد بها حجر مكتوب عليه أنا الله ذو بكة مفقر الزناة ومعرى تارك الصلاة أرخصها والأقوات فارغة وأغليها والأقوات ملآنة أي فارغ محلها وملآن محلها هذا كلامه وقد يقال لا مانع من أن يكون ذلك حجرا آخر أو يكون هو ذلك الحجر وما ذكر مكتوب في محل آخر منه أي وفي الإصابة عن الأسود بن عبد يغوث عن أبيه أنهم وجدوا كتابا بأسفل المقام فدعت قريش رجلا من حمير فقال إن فيه لحرفا لو حدثتكموه لقتلتموني قال وظننا أن فيه ذكر محمد صلى الله عليه وسلم فكتمناه وكان البحر قد رمى بسفينة إلى ساحل جدة أي الذي به جدة الآن وكان ساحل مكة قبل ذلك الذي يرمى به السفن يقال له الشعيبية بضم الشين فلا يخالف قول غير واحد فلما كانت السفينة بالشعيبية ساحل مكة انكسرت وفي لفظ حبسها الريح وتلك السفينة كانت لرجل من تجار الروم اسمه باقوم وكان بانيا وقيل كانت تلك السفينة لقيصر ملك الروم يحمل له فيها الرخام والخشب والحديد سرحها مع باقوم إلى الكنيسة التي حرقها الفرس بالحبشة فلما بلغت مرساها من جدة وقيل من الشعيبية بعث الله تعالى عليها ريحا فحطمها أي كسرها فخرج الوليد بن المغيرة في نفر من قريش إلى السفينة فابتاعوا خشبها فأعدوه لسقف الكعبة وقيل هابوا هدمها من أجل تلك الحية العظيمة فكانوا كلما أرادوا القرب منه أي البيت ليهدموه بدت لهم تلك الحية فاتحة فاها فبينا هي ذات يوم تشرف على جدار الكعبة كما كانت تصنع بعث الله طائرا أعظم من النسر فاختطفها وألقاها في الحجون فالتقمتها الأرض قيل وهي الدابة التي تكلم الناس يوم القيامة وقد جاء أن الدابة تخرج من شعب أجياد وفي حديث أن موسى عليه الصلاة والسلام سأل ربه أن يريه الدابة التي تكلم