الحلبي
135
السيرة الحلبية
وأما فضل التسمية بهذا الاسم أعنى محمدا فقد جاء في أحاديث كثيرة وأخبار شهيرة أي منها أنه صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى وعزتي وجلالي لا أعذب أحدا تسمى باسمك في النار أي باسمك المشهور وهي محمد أو أحمد ومنها ما من مائدة وضعت فحضر عليها من اسمه أحمد ومحمد أي وفي رواية فيها اسمى إلا قدس الله ذلك المنزل كل يوم مرتين ومنها قال يوقف عبدان أي اسم أحدهما أحمد والآخر محمد بين يدي الله تعالى فيؤمر بهما إلى الجنة فيقولان ربنا بما أستأهلنا الجنة ولم نعمل عملا تجازينا به الجنة فيقول الله تعالى ادخلا الجنة فإني آليت على نفسي أن لا يدخل النار من اسمه أحمد أو محمد لكن قال بعضهم ولم يصح في فضل التسمية بمحمد حديث وكل ما ورد فيه فهو موضوع قال بعض الحفاظ وأصحها أي أقر بهما للصحة من ولد له مولود فسماه محمدا حبا لي وتبركا باسمي كان هو ومولوده في الجنة وعن أبي رافع عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سميتموه محمدا فلا تضربوه ولا تحرموه وفي رواية طعن فيها بأن بعض رواتها متهم بالوضع فلا تسبوه ولا تجبهوه ولا تعنفوه وشرفوه وعظموه وأكرموه وبروا قسمه وأوسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها بورك في محمد وفي بيت فيه محمد وفي مجلس فيه محمد وفي رواية تسمونه محمدا ثم تسبونه وفي رواية طعن فيها أما يستحى أحدكم أن يقول يا محمد ثم يضربه وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل أي وفي رواية فهو من الجفاء وفي أخرى فقد جفاني وذكر بعضهم وإن لم يرد في المرفوع من أراد أن يكون حمل زوجته ذكرا فليضع يده على بطنها وليقل إن كان هذا الحمل ذكرا فقد سميته محمدا فإنه يكون ذكرا وجاء عن عطاء قال ما سمى مولود في بطن أمه محمدا إلا كان ذكرا قال ابن الجوزي في الموضوعات وقد رفع هذا بعضهم أي وروى ما اجتمع قوم قط في مشورة فيهم رجل اسمه محمد لم يدخلوه في مشورتهم إلا لم يبارك فيه أي في الأمر الذي اجتمعوا له وفي رواية فيهم رجل اسمه محمد أو أحمد فشاوروه إلا خير لهم أي إلا حصل لهم الخير فيما تشاوروا فيه وما كان اسم محمد في بيت إلا جعل الله في ذلك البيت بركة واتهم راوي ذلك بأنه مجروح