الحلبي
136
السيرة الحلبية
وروى ما قعد قوم قط على طعام حلال فيه رجل اسمه اسمي إلا تضاعفت فيهم البركة أي اسمه المشهور وهو أحمد أو محمد كما تقدم وفي الشفاء إن لله ملائكة سياحين في الأرض عبادتهم أي بالباء الموحدة كل دار فيها اسم محمد أي حراسة أهل كل دار فيها اسم محمد وقد ذكر الحافظ السيوطي أن هذا الحديث غير ثابت وعن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما قال من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا حوله الله تعالى ذكرا وإن كان أنثى قال بعض رواة الحديث فنويت سبعة كلهم سميتهم محمدا وعنه صلى الله عليه وسلم من كان له ذو بطن فأجمع أي يسميه محمدا رزقه الله تعالى غلاما وشكت إليه صلى الله عليه وسلم امرأة بأنهما لا يعيش لها ولد فقال لها اجعلي لله عليك أن تسميه أي الولد الذي ترزقينه محمدا ففعلت فعاش ولدها وعن علي رضي الله تعالى عنه مرفوعا ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى بإسمه أي ولا يكنى إلا آدم صلى الله عليه وسلم فإنه يدعى أبا محمد تعظيما له وتوقيرا للنبي صلى الله عليه وسلم أي لأن العرب إذا عظمت إنسانا كنته ويكنى الإنسان بأجل ولده قاله الحافظ الدمياطي وفي رواية ليس أحد أي من أهل الجنة يكنى إلا آدم فإنه يكنى أبا محمد أي وفي حديث معضل إذا كان يوم القيامة نادى مناد يا محمد قم فادخل الجنة بغير حساب فيقوم كل من اسمه محمد يتوهم أن النداء له فلكرامة محمد صلى الله عليه وسلم لا يمنعون وفي الحلية لأبي نعيم عن وهب بن منبه قال كان رجل عصى الله مائة سنة أي في بني إسرائيل ثم مات فأخذوه وألقوه في مزبلة فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه الصلاة والسلام أن أخرجه فصل عليه قال يا رب إن بني إسرائيل شهدوا أنه عصاك مائة سنة فأوحى الله إليه هكذا إلا أنه كان كلما نشر التوراة ونظر إلى اسم محمد قبله ووضعه على عينيه فشكرت له ذلك وغفرت له وزوجته سبعين حوراء ومن الفوائد أنه جرت عادة كثير من الناس إذا سمعوا بذكر وضعه صلى الله عليه وسلم أن يقوما تعظيما له صلى الله عليه وسلم وهذا القيام بدعة لا أصل لها أي لكن هي بدعة حسنة لأنه ليس كل بدعة مذمومة وقد قال سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه في اجتماع الناس لصلاة التراويح نعمت البدعة وقد قال العز ابن عبد السلام إن البدعة تعتريها الأحكام الخمسة وذكر من أمثلة كل ما يطول ذكره