ابن عبد البر
562
الاستذكار
وحديثه هذا في الغيبة محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رواه عنه شعبة والدراوردي وبن عيينة وغيرهم حدثني يونس بن عبد الله قال حدثني محمد بن معاوية قال حدثني جعفر بن محمد الفريابي قال حدثني محمد بن المثنى قال حدثني محمد بن جعفر قال حدثني شعبة قال سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكر أخاك بما يكره قال أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته قال أبو عمر هذا الحديث مخرج في التفسير في المسند في قول الله عز وجل * ( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) * [ الحجرات 12 ] ويقتضي معنى الغيبة ومعنى البهتان وإن كان البهتان عندهم المواجهة بالقبيح وروي عن الحسن البصري أن رجلا سأله فقال له يا أبا سعيد إني اغتبت فلانا وإني أريد أن أستحله فقال أما يكفيك أن اغتبته حتى تريد أن تبهته وقال محمد بن سيرين ظلم لأخيك المسلم أن تقول أسوأ ما تعلم فيه حدثني عبد الله قال حدثني محمد قال حدثني أبو داود قال حدثني محمد بن عوف قال حدثني أبو اليمان قال حدثني بن أبي حسين قال حدثني نوفل بن مساحق عن [ سعيد بن ] زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من أربى الربى الاستطالة في عرض المسلم بغير حق ( 1 ) حدثني خلف بن قاسم قال حدثني [ أحمد بن ] أسامة بن عبد الرحمن بن أبي السمح قال حدثني أبي قال حدثني هارون بن سعيد قال حدثني عبد الله بن وهب قال حدثني عبد الرحمن بن زيد قال محمد بن المنكدر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم يخرج من هذا البيت فمر برجلين أعرفهما وأعرف أنسابهما فقال عليكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين قلت فما ذنبهما قال ذنبهما أنهما يأكلان لحوم الناس قال أبو عمر يصحح هذا قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت